567

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

وأصحابهم، ونقله ابن المنذر عن عمر بن الخطاب، وابنه ﵄، ورواه البيهقي عن أبي أيوب الأنصاري.
وحجة هذا القول أن غسل الرجل هو الذي واظب عليه النبي - ﷺ - في معظم الأوقات؛ ولأنه هو الأصل، ولأنه أكثر مشقة.
وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن المسح أفضل، وهو أصح الروايات عن الإمام أحمد، وبه قال الشعبي، والحكم، وحماد. واستدل أهل هذا القول بقوله - ﷺ - في بعض روايات حديث المغيرة بن شعبة: "بهذا أمرني ربي".
ولفظه في سنن أبي داود عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله - ﷺ - مسح على الخفين، فقلت: يا رسول الله أنسيت؟ قال: "بل أنت نسيت، بهذا أمرني ربي ﷿".
واستدلوا أيضًا بقوله - ﷺ - في حديث صفوان بن عسال الآتي إن شاء الله تعالى "أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نمسح على الخفين" الحديث. قالوا: والأمر إذا لم يكن للوجوب، فلا أقل من أن يكون للندب.
قال مقيده عفا الله عنه: وأظهر ما قيل في هذه المسألة عندي هو ما ذكره ابن القيم ﵀، وعزاه لشيخه تقي الدين ﵀، وهو أن النبي - ﷺ - لم يكن يتكلف ضد حاله التي كان عليها قدماه، بل إن كانتا في الخف مسح عليهما، ولم ينزعهما، وإن كانتا مكشوفتين غسل القدمين، ولم يلبس الخف ليمسح عليه. وهذا أعدل الأقوال في هذه المسألة.

2 / 25