554

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

وأنه لم يجز إلا عند أمن اللبس، فهو مردود بأن أئمة اللغة العربية صرحوا بجوازه، وممن صرح به الأخفش، وأبو البقاء، وغير واحد. ولم ينكره إلا الزجاج، وإنكاره له -مع ثبوته في كلام العرب، وفي القرآن العظيم- يدل على أنه لم يتتبع المسألة تتبعًا كافيًا.
والتحقيق: أن الخفض بالمجاورة أسلوب من أساليب اللغة العربية، وأنه جاء في القرآن لأنه بلسان عربي مبين، فمنه في النعت قول امرىء القيس:
كأن ثبيرا في عرانين ودقه ... كبير أناس في بجاد مزمل
بخفض "مزمل" بالمجاورة، مع أنه نعت "كبير" المرفوع بأنه خبر كأن، وقول ذي الرمة:
تريك سنة وجه غير مقرفة ... ملساء ليس بها خال ولا ندب
إذ الرواية بخفض "غير"، كما قاله غير واحد للمجاورة، مع أنه نعت "سنة" المنصوب بالمفعولية.
ومنه في العطف قول النابغة:
لم يبق إلا أسير غير منفلت ... وموثق في حبال القد مجنوب
بخفض "موثق" لمجاورته المخفوض، مع أنه معطوف على "أسير" المرفوع بالفاعلية.
وقول امرىء القيس:
وظل طهاة اللحم ما بين منضج ... صفيف سواء أو قدير معجل

2 / 12