537

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

كأن لم يكونوا حمى يختشى ... إذ الناس إذ ذاك من عَزَّ بزّ
• قوله تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ هذا المنزل الذي أحال عليه هنا هو المذكور في سورة الأنعام في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ وقوله هنا: ﴿فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ﴾ لم يبين فيه حكم ما إذا نسوا النهي حتى قعدوا معهم، ولكنه بينه في الأنعام بقوله: ﴿وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾.
• قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (١٤١)﴾ في معنى هذه الآية أوجه للعلماء:
منها: أن المعنى "ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين يوم القيامة سبيلا" وهذا مروي عن علي بن أبي طالب، وابن عباس ﵃ ويشهد له قوله في أول الآية: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ﴾ الآية. وهو ظاهر.
قال ابن عطية: وبه قال جميع أهل التأويل، كما نقله عنه القرطبي، وضعفه ابن العربي زاعما أن آخر الآية غير مردود إلى أولها.
ومنها: أن المراد بأنه: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (١٤١)﴾ يمحو به دولة المسلمين ويستأصلهم ويستبيح بيضتهم كما ثبت في صحيح مسلم وغيره عنه ﷺ من حديث ثوبان أنه قال: "وإني سألت ربي ألا يهلك أمتي بسنة بعامة، وألا يسلط عليهم

1 / 505