507

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

فيه زيادة جمع التقديم، لما قدمنا من أن من حفظ حجة على من لم يحفظ، وزيادة العدول مقبولة كما تقدم.
وقال النووي في شرح المهذب بعد أن ساق حديث معاذ الذي نحن بصدده ما نصه: رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن.
وقال البيهقي: هو محفوظ صحيح. وعن أنس قال: "كان رسول الله - ﷺ - إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ثم ارتحل" رواه الإسماعيلي، والبيهقي بإسناد صحيح.
قال إمام الحرمين في الأساليب: في ثبوت الجمع أخبار صحيحة، هي نصوص لا يتطرق إليها تأويل، ودليله في المعنى الاستنباط من صورة الإجماع، وهي الجمع بعرفات ومزدلفة إذ لا يخفى أن سببه احتياج الحجاج إليه لاشتغالهم بمناسكهم، وهذا المعنى موجود في كل الأسفار. انتهى محل الغرض منه بلفظه.
والجواب عن قول أبي داود: ليس في جمع التقديم حديث قائم. هو ما رأيت من أنه ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر وصح من حديث أنس من طريق إسحاق بن راهويه، وأخرجه الحاكم بسند صحيح في الأربعين، وأخرجه أبو نعيم في مستخرج مسلم والإسماعيلي، والبيهقي وقال: إسناده صحيح بلفظ "كان رسول الله - ﷺ - إذا كان في سفر وزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعا" إلى آخر ما تقدم.
قال الشوكاني في نيل الأوطار: قد عرفت أن أحاديث جمع

1 / 475