487

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

والتحقيق أن وقت المغرب يمتد ما لم يغب الشفق، فقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو المتقدم عنه - ﷺ - أنه قال: "ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق" الحديث والمراد بثور الشفق: ثورانه وانتشاره ومعظمه، وفي القاموس: أنه حمرة الشفق الثائرة فيه، وفي حديث أبي موسى المتقدم عند أحمد ومسلم، وحديث بريدة المتقدم عند أحمد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربع "ثم أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق" وفي لفظ "فصلى المغرب قبل سقوط الشفق".
والجواب عن أحاديث إمامة جبريل حيث صلى المغرب في اليومين في وقت واحد من ثلاثة أوجه:
الأول: أنه اقتصر على بيان الاختيار ولم يستوعب وقت الجواز، وهذا جار في كل الصلوات ما سوى الظهر.
والثاني: أنه متقدم في أول الأمر بمكة، وهذه الأحاديث بامتداد وقت المغرب إلى غروب الشفق متأخرة في آخر الأمر بالمدينة فوجب اعتمادها.
والثالث: أن هذه الأحاديث أصح إسنادا من حديث بيان جبريل فوجب تقديمها، قاله الشوكاني ﵀، ولا خلاف بين العلماء في أفضلية تقديم صلاة المغرب عند أول وقتها.
ومذهب الإمام مالك ﵀ امتداد الوقت الضروري للمغرب بالاشتراك مع العشاء إلى الفجر.
وقال البيهقي في السنن الكبرى: روينا عن ابن عباس

1 / 455