463

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

قال مالك: وذلك نحو من أربعة برد. وريم موضع، قال بعض شعراء المدينة:
فكم من حرة بين المنقى ... إلى أحد إلى جنبات ريم
وبما رواه مالك عن نافع، عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر ركب إلى ذات النصب فقصر الصلاة في مسيره ذلك.
قال مالك: وبين ذات النصب والمدينة أربعة برد، وبما قال مالك: إنه بلغه أن عبد الله بن عباس كان يقصر الصلاة في مثل ما بين مكة والطائف، وفي مثل ما بين مكة وعسفان، وفي مثل ما بين مكة وجدة. قال مالك: وذلك أربعة برد، وذلك أحب ما تقصر فيه الصلاة إلي، وبما رواه مالك عن نافع أنه كان يسافر مع ابن عمر البريد فلا يقصر الصلاة، كل هذه الآثار المذكورة في الموطأ، وممن قال بهذا ابن عمر وابن عباس كما ذكرناه عنهما.
وقال البخاري ﵀ في صحيحه: وكان ابن عمر وابن عباس ﵃ يقصران، ويفطران في أربعة برد، وهي ستة عشر فرسخا. اهـ. وبه قال الحسن البصري، والزهري، والليث بن سعد، وإسحاق، وأبو ثور نقله عنهم النووي.
وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه لا يجوز القصر في أقل من مسافة ثلاثة أيام، وممن قال به أبو حنيفة، وهو قول عبد الله بن مسعود، وسويد بن غفلة، والشعبي، والنخعي، والحسن بن صالح، والثوري، وعن أبي حنيفة أيضا يومان وأكثر الثالث.
واحتج أهل هذا القول بحديث ابن عمر وحديث أبي سعيد

1 / 431