461

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

ركعتين، ولا أبو بكر، ولا عمر، أفيظن بعائشة أم المؤمنين مخالفتهم وهي تراهم يقصرون، وأما بعد موته - ﷺ -، فإنها أتمت كما أتم عثمان، وكلاهما تأول تأويلا. والحجة في روايتهم، لا في تأويل الواحد منهم مع مخالفة غيره له والله أعلم. اهـ. محل الغرض منه بلفظه.
قال مقيده - عفا الله عنه -: إما استبعاد مخالفة عائشة ﵂ للنبي - ﷺ - في حياته مع الاعتراف بمخالفتها له - ﷺ - بعد وفاته، فإنه يوهم أن مخالفته بعد وفاته سائغة، ولا شك أن المنع من مخالفته في حياته باق بعد وفاته - ﷺ -، فلا يحل لأحد البتة مخالفة ما جاء به من الهدى إلى يوم القيامة؛ فعلا كان أو قولا أو تقريرا، ولا يظهر كل الظهور أن عائشة تخالف هدي الرسول - ﷺ - باجتهاد، ورواية من روى أنها تأولت تقتضي نفي روايتها عن النبي - ﷺ - شيئا في ذلك، والحديث المذكور فيه إثبات أنها روت عنه ذلك، والمثبت مقدم على النافي، فبهذا يعتضد الحديث الذي صححه بعضهم، وحسنه بعضهم كما تقدم.
والتحقيق أن سند النسائي المتقدم الذي روى به هذا الحديث صحيح، وإعلال ابن حبان له بأن فيه العلاء بن زهير الأزدي. وقال فيه: إنه يروي عن الثقات مالا يشبه حديث الإثبات، فبطل الاحتجاج به، مردود بأن العلاء المذكور ثقة كما قاله ابن حجر في التقريب وغيره، وإعلال بعضهم له بأن عبد الرحمن بن الأسود لم يدرك عائشة مردود بأنه أدركها. قال الدارقطني: وعبد الرحمن أدرك عائشة فدخل عليها وهو مراهق، وذكر الطحاوي عن عبد الرحمن أنه

1 / 429