446

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

الأولى، فأتموا ركعة، ثم تأخروا وعادت الطائفة الثانية فأتموا مخالف للروايات الثابتة في الصحيحين وغيرهما، وقال ابن حجر في الفتح: إنه لم يقف عليه في شيء من الطرق.
وأما الإمام أحمد ﵀ فإن جميع أنواع صلاة الخوف الثابتة عنه - ﷺ - جائزة عنده، والمختار منها عنده صلاة ذات الرقاع التي قدمنا اختيار الشافعي أنها أيضا، وهي أن يصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعة، ثم يتمون لأنفسهم، ويسلمون، ويذهبون إلى وجوه العدو، ثم تأتي الطائفة الأخرى، فيصلي بهم الركعة الأخرى ثم يصلون ركعة فإذا أتموها وتشهدوا سلم بهم.
وأما الإمام أبو حنيفة ﵀ فالمختار منها عنده أن الإمام يصلي بالطائفة الأولى ركعة إن كان مسافرا، أو كانت صبحا مثلا، واثنتين إن كان مقيما، ثم تذهب هذه الطائفة الأولى إلى وجوه العدو، ثم تجىء الطائفة الأخرى ويصلي بهم ما بقي من الصلاة ويسلم، وتذهب هذه الطائفة الأخيرة إلى وجوه العدو، وتجىء الطائفة الأولى، وتتم بقية صلاتها بلا قراءة؛ لأنهم لاحقون، ثم يذهبون إلى وجوه العدو، وتجىء الطائفة الأخرى فيتمون بقية صلاتهم بقراءة؛ لأنهم مسبوقون.
واحتجوا لهذه الكيفية بحديث ابن عمر المتقدم. وقد قدمنا أن هذه الكيفية ليست في رواية الصحيحين وغيرهما لحديث ابن عمر.
وقد قدمنا أيضا من حديث ابن مسعود عند أبي داود أن الطائفة الأخرى لما صلوا مع النبي - ﷺ - الركعة الأخرى أتموا

1 / 414