444

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

صلى بهم الإمام وركع وسجد بهم جميعا إلا صفا يليه إو بعض صف ينتظرون العدو، فإذا قاموا بعد السجدتين سجد الصف الذي حرسهم، فإذا ركع ركع بهم جميعا، وإذا سجد سجد معه الذين حرسوا أولا إلا صفا أو بعض صف يحرسه منهم، فإذا سجدوا سجدتين، وجلسوا سجد الذين حرسوا، ثم يتشهدون، ثم سلم بهم جميعا معا. وهذا نحو صلاة النبي - ﷺ - بعسفان، قال: ولو تأخر الصف الذي حرس إلى الصف الثاني وتقدم فحرس فلا بأس انتهى بواسطة نقل النووي.
والظاهر أن الشافعي ﵀ يرى أن الصورتين أعني التي ذكرنا في حديث جابر، وابن عباس، وأبي عياش الزرقي والتي نقلناها عن الشافعي كلتاهما جائزة، واتباع ما ثبت في الصحيح أحق من غيره، وصلاة عسفان المذكورة صلاة العصر.
وقد جاء في بعض الروايات عند أبي داود وغيره أن مثل صلاة عسفان التي ذكرنا صلاها - ﷺ - يوم بني سليم.
الرابعة: من الهيئات التي اختارها الشافعي ﵀ هي: صلاة ذات الرقاع، والكيفية التي اختارها الشافعي منها هي التي قدمنا رواية مالك لها عن يزيد بن رومان، وهي أن يصلي بالطائفة الأولى ركعة، ثم يفارقونه ويتمون لأنفسهم ويسلمون، ويذهبون إلى وجوه العدو، وهو قائم في الثانية يطيل القراءة حتى يأتي الآخرون، فيصلي بهم الركعة الباقية، ويجلس ينتظرهم حتى يصلوا ركعتهم الباقية، ثم يسلم بهم. وهذه الكيفية قد قدمنا أن مالكا رواها عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات بن جبير،

1 / 412