437

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

ثابت، عن النبي - ﷺ -.
وممن قال بالاقتصار في الخوف على ركعة واحدة الثوري، وإسحاق، ومن تبعهما. وروي عن أحمد بن حنبل، وعطاء، وجابر، والحسن، ومجاهد، والحكم، وقتادة، وحماد، والضحاك.
قال بعضهم: يصلى الصبح في الخوف ركعة، وإليه ذهب ابن حزم، ويحكى عن محمد بن نصر المروزي، وبالاقتصار على ركعة واحدة في الخوف قال أبو هريرة، وأبو موسى الأشعري، وغير واحد من التابعين. ومنهم من قيده بشدة الخوف، وعلى هذا القول فالقصر في قوله تعالى: ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ قصر كمية.
وقال جماعة: إن المراد بالقصر في قوله: ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ هو قصر الصلاة في السفر. قالوا: ولا مفهوم مخالفة للشرط الذي هو قوله: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، لأنه خرج مخرج الغالب حال نزول هذه الآية، فإن في مبدأ الإسلام بعد الهجرة كان غالب أسفارهم مخوفة. وقد تقرر في الأصول، أن من الموانع لاعتبار مفهوم المخالفة خروج المنطوق مخرج الغالب، ولذا لم يعتبر الجمهور مفهوم المخالفة في قوله: ﴿اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ لجريانه على الغالب.
قال في مراقي السعود في ذكر مواقع اعتبار مفهوم المخالفة:
أو جهل الحكم أو النطق انجلب ... للسؤل أو جرى على الذي غلب
واستدل من قال: إن المراد بالآية قصر الرباعية في السفر بما أخرجه مسلم في صحيحه، والإمام أحمد، وأصحاب السنن الأربعة،

1 / 405