435

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

فجوابه ما قدمناه آنفا عن ابن كثير من أن صلاة الحضر لما زيد فيها واستقر ذلك صح أن يقال: إن فرض صلاة الحضر أربع كما قال ابن عباس.
وأما تضعيفه بالاضطراب فهو ظاهر السقوط؛ لأنه ليس فيه اضطراب أصلا، ومعنى فرض الله وفرض رسول الله واحد؛ لأن الله هو المشرع والرسول هو المبين، فإذا قيل: فرض رسول الله كذا فالمراد أنه مبلغ ذلك عن الله، فلا ينافي أن الله هو الذي فرض ذلك كما قال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ ونظيره حديث "إن إبراهيم حرم مكة" مع حديث "إن مكة حرمها الله" الحديث.
وأما رده بأن المغرب والصبح لم يزد فيهما فهو ظاهر السقوط أيضا؛ لأن المراد بالحديث الصلوات التي تقصر خاصة كما هو ظاهر، مع أن بعض الروايات عن عائشة عند ابن خزيمة، وابن حبان، والبيهقي. قالت: "فرضت صلاة السفر والحضر ركعتين ركعتين، فلما قدم رسول الله - ﷺ - المدينة واطمأن، زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان، وتركت صلاة الفجر لطول القراءة وصلاة المغرب؛ لأنها وتر النهار" وعند أحمد من طريق ابن كيسان في حديث عائشة المذكور "إلا المغرب فإنها كانت ثلاثا". وهذه الروايات تبين أن المراد خصوص الصلوات التي تقصر.
وأما رده بأنه غير مرفوع فهو ظاهر السقوط؛ لأنه مما لا مجال فيه للرأي، فله حكم المرفوع، ولو سلمنا أن عائشة لم تحضر فرض الصلاة فإنها يمكن أن تكون سمعت ذلك من النبي - ﷺ - في زمنها معه، ولو فرضنا أنها لم تسمعه منه فهو مرسل صحابي،

1 / 403