394

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

والخوف في الآية قال بعض العلماء: معناه الخشية، وقال بعض العلماء: معناه العلم. أي: وَإِنْ علمتم أَلَّا تُقْسِطُوا- الآية.
ومن إطلاق الخوف بمعنى العلم. قول أبي محجن الثقفي:
إذا مت فادفني إلى جنب كرمة ... تروي عظامي في الممات عروقها
ولا تدفنني بالفلاة فإنني ... أخاف إذا ما مت ألا أذوقها
فقوله أخاف: يعني أعلم.
تنبيه: عبر تعالى عن النساء في هذه الآية بما التي هي لغير العاقل في قوله: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ﴾ ولم يقل من طاب، لأنها هنا أريد بها الصفات لا الذوات. أي: ما طاب لكم من بكر أو ثيب، أو ما طاب لكم لكونه حلالا، وإذا كان المراد الوصف عبر عن العاقل بما كقولك ما زيد في الاستفهام تعنى أفاضل؟ وقال بعض العلماء: عبر عنهن بما إشارة إلى نقصانهن، وشبههن بما لا يعقل حيث يؤخذن بالعوض. والله تعالى أعلم.
قوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (٧)﴾ لم يبين هنا قدر هذا النصيب الذي هو للرجال والنساء مما ترك الوالدان والأقربون، ولكنه بينه في آيات المواريث كقوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ الآيتين، وقوله في خاتمة هذه السورة الكريمة: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ الآية.
قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ لم يبين هنا حكمة تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث

1 / 362