346

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

يزل يشب حتى أصحب، فصار كبيرا مثل أمه. قال وقد ينشد هذا البيت:
"على أنها كانت توابع حبها ... توالي ربعي السقاب فأصحبا"اهـ
وعليه فلا شاهد فيه، والربعي السقب الذي ولد في أول النتاج، ومعنى أصحب: انقاد لكل من يقوده، ومنه قول امرىء القيس:
"ولست بذي رئية إمر ... إذا قيد مستكرها أصحبا"
والرئية: وجع المفاصل. والإمر: بكسر الهمزة وتشديد الميم مفتوحة بعدها راء، هو الذي يأتمر لكل أحد لضعفه، وأنشد بيت الأعشى المذكور الأزهري وصاحب اللسان:
ولكنها كانت نوى أجنبيه ... توالي ربعي السقاب فأصحبا
وأطال في شرحه وعليه فلا شاهد فيه أيضا.
تنبيه: اعلم أن التأويل يطلق ثلاثة إطلاقات:
الأول: هو ما ذكرنا من أنه الحقيقة التي يئول إليها الأمر، وهذا هو معناه في القرآن.
الثاني: يراد به التفسير والبيان، ومنه بهذا المعنى قوله - ﷺ - في ابن عباس: "اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل"، وقول ابن جرير وغيره من العلماء، القول في تأويل قوله تعالى: كذا وكذا أي: تفسيره وبيانه، وقول عائشة الثابت في الصحيح: كان رسول الله - ﷺ -، يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا

1 / 314