328

Adab Sharciyya

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
[فَصْلٌ فِي عَدَمِ الْمُبَالَاةِ بِالْقَوْلِ]
رَوَى الْخَلَّالُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ مَنْ لَمْ يُبَالِ مَا قَالَ وَلَا مَا قِيلَ لَهُ فَهُوَ وَلَدُ شَيْطَانٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْمُصَفَّرِ مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَهُوَ لِغَيْرِ رَشْدَةٍ. قَالَ الْخَلَّالُ: سَأَلْتُ ثَعْلَبًا النَّحْوِيَّ عَنْ السَّفِلَةِ فَقَالَ: الَّذِي لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَلَا مَا قِيلَ لَهُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: السُّفْلُ وَالسِّفْلُ وَالسُّفُولُ وَالسُّفَالُ بِالضَّمِّ نَقِيضُ الْعُلُوِّ وَالْعُلْوِ وَالْعِلْوِ وَالْعَلَاءِ وَالْعُلَاوَةِ، وَالسَّافِلُ نَقِيضُ الْعَالِي، وَالسَّفَالَةُ بِالْفَتْحِ النَّذَالَةُ، وَقَدْ سَفُلَ بِالضَّمِّ، وَالسَّفِلَةُ بِكَسْرِ الْفَاءِ السَّاقِطُ مِنْ النَّاسِ يُقَالُ هُوَ مِنْ السَّفِلَةِ وَلَا يُقَالُ هُوَ مِنْ سَفَلَةٍ لِأَنَّهُ جَمْعٌ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ رَجُلٌ سَفَلَةٌ مِنْ قَوْمٍ سُفْلٍ.
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَبَعْضُ الْعَرَبِ يُخَفِّفُ فَيَقُولُ فُلَانٌ مِنْ سِفْلَةِ النَّاسِ، قَالَ الْخَلَّالُ: وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِهِ عَنْ مَالِكٍ، قَالَ لِي رَبِيعَةُ الرَّأْيِ يَا مَالِكُ مَنْ السَّفِلَةُ؟ قَالَ: قُلْتُ مَنْ أَكَلَ بِدِينِهِ، فَقَالَ لِي: وَمَنْ أَسْفَلُ السَّفِلَةِ؟ قُلْتُ مَنْ أَصْلَحَ دُنْيَا غَيْرِهِ بِفَسَادِ دِينِهِ، فَصَدَرَنِي.
وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَسُئِلَ مَا حَدُّ السَّفِلَةِ؟ قَالَ: هُمْ الَّذِينَ يَتَطَيْلَسُونَ وَيَأْتُونَ أَبْوَابَ الْقُضَاةِ وَيَطْلُبُونَ الشَّهَادَاتِ.
وَقَالَ ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ الْحَنْبَلِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: قَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحَدِ الصُّوفِيَّةِ: السَّفِلَةُ مَنْ يَمُنُّ بِمَا يُعْطِيهِ.
وَقَالَ أَيْضًا: مَنْ لَا يَخَافُ اللَّهَ ﷿.
وَقَالَ أَيْضًا: مَنْ يَعْصِي اللَّهَ ﷿.
وَقَالَ الْخَلَّالُ أَيْضًا: سَأَلْتُ ثَعْلَبًا قُلْتُ: الْقَلِيلُ الْحَيَاءِ وَالسَّفِيقُ الْوَجْهِ، قَالَ مَا أَقْرَبَهُمَا مِنْ الْقَوْلِ. وَسَأَلْتُ إبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ قُلْتُ: الْقَلِيلُ الْحَيَاءِ وَالسَّفِيقُ الْوَجْهِ وَاحِدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَرَوَى الْخَلَّالُ عَنْ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا «لَا يَبْغِي عَلَى النَّاسِ إلَّا وَلَدُ بَغْيٍ أَوْ فِيهِ عِرْقٌ مِنْهُ» وَرَوَى أَيْضًا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ أَبِي مُسْلِمٍ: يَا عَطَاءُ احْذَرْ النَّاسَ وَاحْذَرْنِي.

1 / 329