Adab Sharciyya
الآداب الشرعية والمنح المرعية
Daabacaha
عالم الكتب
Daabacaad
الأولى
Goobta Daabacaadda
القاهرة
مَعْنَاهُ: اسْتَخْرِجْ آرَاءَهُمْ وَاعْلَمْ مَا عِنْدَهُمْ، وَيُقَالُ إنَّهُ مِنْ شَارَ الْعَسَلَ وَأَنْشَدُوا:
وَقَاسَمَهَا بِاَللَّهِ حَقًّا لَأَنْتُمْ ... أَلَذُّ مِنْ السَّلْوَى إذَا مَا نَشُورُهَا
قَالَ الزَّجَّاجُ: يُقَالُ شَاوَرْتُ الرَّجُلَ مُشَاوَرَةً وَشِوَارًا وَمَا يَكُونُ عَنْ ذَلِكَ اسْمُ الْمَشُورَةِ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: الْمَشُورَةُ وَيُقَالُ فُلَانٌ حَسَنُ الصُّورَةِ وَالْمَشُورَةِ، أَيْ: حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَاللِّبَاسِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ: شَاوَرْتُ فُلَانًا أَظْهَرْتُ مَا عِنْدِي وَمَا عِنْدَهُ، وَشُرْتُ الدَّابَّةَ، إذَا امْتَحَنْتَهَا فَعَرَفْتُ هَيْئَتَهَا فِي سَيْرِهَا، وَشُرْتُ الْعَسَلَ إذَا أَخَذْتُهُ مِنْ مَوَاضِعِ النَّحْلِ، وَعَسَلٌ مَشَارٌ.
وَقَالَ الْأَعْشَى:
كَأَنَّ الْقُرُنْفُلَ وَالزَّنْجَبِيلَ ... بَاتَا بِفِيهَا وَأَرْيًا مَشَارَا
وَالْأَرْيُ الْعَسَلُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ: أَشَارَ إلَيْهِ بِالْيَدِ أَوْمَأَ وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالرَّأْيِ، وَشُرْتُ الْعَسَلَ وَاشْتَرْتُهَا اجْتَنَيْتُهَا وَأَشَرْتُ لُغَةٌ، وَأَنْكَرَهَا الْأَصْمَعِيُّ وَشُرْتُ الدَّابَّةَ شَوْرًا عَرَضْتُهَا عَلَى الْبَيْعِ أَقْبَلْتُ بِهَا وَأَدْبَرْتُ، وَالْمَكَانُ الَّذِي يُعْرَضُ فِيهِ الدَّوَابُّ مِشْوَارٌ، يُقَالُ إيَّاكَ وَالْخُطَبَ فَإِنَّهَا مِشْوَارٌ كَثِيرُ الْعِثَارِ، وَأَشَارَتْ الْإِبِلُ إذَا سَمِنَتْ بَعْضَ السِّمَنِ، يُقَالُ جَاءَتْ الْإِبِلُ شِيَارًا، أَيْ: سِمَانًا حِسَانًا، وَقَدْ أَشَارَ الْفَرَسُ أَيْ: سَمِنَ، وَحَسُنَ وَالْمَشُورَةُ الشُّورَى وَكَذَلِكَ الْمَشُورَةُ بِضَمِّ الشِّينِ تَقُولُ مِنْهُ شَاوَرْتُهُ فِي الْأَمْرِ وَاسْتَشَرْتُهُ بِمَعْنًى، وَالْمُسْتَشِيرُ السَّمِينُ وَقَدْ اسْتَشَارَ الْبَعِيرُ مِثْلَ اسْتَشَارَ أَيْ: سَمِنَ، وَالشَّوَارُ: فَرْجُ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ، وَمِنْهُ قِيلَ شَوَّرَ بِهِ أَيْ: كَأَنَّهُ أَبْدَى عَوْرَتَهُ وَيُقَالُ أَبْدَى اللَّهُ شَوَارَهُ أَيْ عَوْرَتُهُ، وَالشُّوَارُ، وَالشَّارَةُ اللِّبَاسُ وَالْهَيْئَةُ، وَشَوَّرْتُ الرَّجُلَ فَتَشَوَّرَ أَيْ: خَجَّلْتُهُ فَخَجِلَ، وَشَوَّرَ إلَيْهِ بِيَدِهِ أَيْ: أَشَارَ. عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ وَهُوَ رَجُلٌ حَسَنُ الصُّورَةِ وَالشُّورَةِ، وَإِنَّهُ لَصَيِّرٌ شَيِّرٌ، أَيْ: حَسَنُ الصُّورَةِ وَالشَّارَةِ
1 / 324