125

Adab Sharciyya

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ كَفَّارَةُ الشِّرْكِ التَّوْحِيدُ وَالْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ. قَالَ فِي نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِ، وَقِيلَ تُحْبَطُ الصَّغَائِرُ بِثَوَابِ الْمَرْءِ إذَا اُجْتُنِبَتْ الْكَبَائِرُ. كَذَا قَالَ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا يُخَالِفُهُ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الِانْتِصَارِ، وَقِيلَ لَهُ فِي الْفُنُونِ فِي قَوْلِهِ ﵇، «إنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَتَنَزَّهُ مِنْ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ» كَيْفَ يُعَذَّبَانِ بِمَا لَيْسَ بِكَبِيرَةٍ؟ وَالصَّغَائِرُ بِتَرْكِ الْكَبَائِرِ تَنْحَبِطُ أَوَّلًا فَأَوَّلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١]
فَقَالَ فِي الْخَبَرِ " كَانَ " وَكَانَ لِدَوَامِ الْفِعْلِ فَلِهَذَا بِالدَّوَامِ حُكْمُ الْكَبِيرَةِ عَلَى أَنَّ فِي الْخَبَرِ تَعْذِيبَهُمَا بِالصَّغَائِرِ وَفِي الْآيَةِ إخْبَارٌ بِتَكْفِيرِهَا وَتَكْفِيرُهَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالْآلَامِ وَالْبَلَايَا وَلَعَلَّ الْمُعَذَّبَيْنِ لَمْ تُكَفَّرْ صَغَائِرُهُمَا بِمَصَائِبَ وَلَا آلَامٍ. كَذَا قَالَ. وَتَقَدَّمَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ فِيهِ، وَفِي الْغُنْيَةِ إذَا تَابَ الْمُؤْمِنُ عَنْ الْكَبَائِرِ انْدَرَجَتْ الصَّغَائِرُ فِي ضِمْنِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١]
لَكِنْ لَا يُطْمِعُ نَفْسَهُ فِي ذَلِكَ بَلْ يَجْتَهِدُ فِي التَّوْبَةِ عَنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا، فَعَلَى كَلَامِ هَؤُلَاءِ مِنْ أَصْحَابِنَا ﵏ أَنَّ الصَّغَائِرَ تُكَفَّرُ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ مِنْهُمْ الْجَوْزِيُّ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١]
وَاخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ فِي الْكَبَائِرِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا بِضْعَةَ عَشَرَ قَوْلًا لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَنَّهُ الشِّرْكُ فَقَطْ. وَحَكَاهُ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ قَوْلًا وَلَمْ يَذْكُرْ قَائِلَهُ فَالْقَوْلُ بِهِ خِلَافُ إجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي الْآيَةِ مَعَ أَنَّهُ خِلَافٌ ظَاهِرٌ عَلَى مَا لَا يَخْفَى فَظَاهِرُهَا أَنَّ اجْتِنَابَهَا مُكَفِّرٌ نَصَبَهُ الشَّارِعُ

1 / 126