446

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Tifaftire

جهاد بن السيد المرشدي

Daabacaha

دار البشير

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1444 AH

Goobta Daabacaadda

الشارقة

فُلانَةُ بِنْتُ فُلانِ الفُلانِيِّ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ لَهَا أَنَّهَا امْرَأَةُ فُلانِ بْنِ فُلانِ الفُلانِيِّ (١) إِنِ احْتَاجَتْ إِلَى ذَلِكَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ لِلزَّوجِ عَلَى المَرْأَةِ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ إِنِ احْتَاجَ الزَّوجُ إِلَى ذَلِكَ فَهَذَا يَجُوزُ لِلْجِيرَانِ وَلِغَيْرِهِمْ مِمَّن يَعْرِفُ أَمْرَهُمَا وَمِمَّنْ قَدْ شُهِرَ أَمْرُهُمَا عِنْدَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ الشَّاهِدُ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَحْضُرْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ وَلَا الزِّفَافَ فَهَذا جَائِزٌ، وعَلَى هَذَا أُمُورُ النَّاسِ وحَالاتِهِم.

أَلَا تَرَى أَنَّا نَشْهَدُ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوجَةُ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ وإِنَّمَا الشَّهَادَةُ عَلَى النَّكَاحِ بِالأَخْبَارِ المُتَوَاتِرَةِ والأَمْرُ المَشْهُورُ عِنْدَ النَّاسِ، فَإِذَا قَالُوا: فُلانَةُ بنتُ فُلانٍ امْرَأَةُ فُلانِ بْنِ فُلانٍ جَازَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ عُقْدَةَ نِكَاحِهَا، ألَا تَرَى أَنَّ الغَائِبَ يَقْدُمُ فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّ جَارَكَ فُلانًا تَزَوَّجَ فُلانَةَ بِنْتَ فُلانٍ فَيَجْرِي الأَمْرُ فِي هَذَا عَلَى الجِيرَانِ وَعِنْدَ هَذَا القَادِمِ وتَتَوَاتَرُ بِهِ الأَخْبَارُ وَتَمْضِي عَلَى ذَلِكَ السُّنُون والشُّهُورُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِهَذَا القَادِمِ إذَا احْتِيجَ إِلَى شَهَادَتِهِ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّ فُلانَةً امْرَأَةُ فُلانٍ، وكَذَلِكَ الصَّغِيرُ يَكْبُرُ فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّ فُلانَةً امْرَأَةُ فُلانٍ وَلَعَلَّهَا عَجُوزٌ مِثْلُ أُمِّهِ أَوْ أَكْبَرُ، وَكَذَلِكَ زَوجُهَا فِي الكِبَرِ فَإِذَا شُهِرَ ذَلِكَ عِنْدَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِمَا وَسِعَ الجِيرَانُ أَنْ يَشْهَدُوا أَنَّهُ ابْنُهُمَا وَهُمْ لَمْ يَشْهَدُوا الوِلادَةَ ولَمْ يُعَايِنُوهَا.

وَ إِنِ ادَّعَى رَجُلانِ نِكَاحَ امْرَأَةٍ فَإِنْ أَقَرَّتْ لِأَحَدِهِمَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ، فَإِنْ أَقَامَ الآخَرُ البَيِّنَةَ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ قَضَيْتُ بِهَا لَهُ، وَإِنْ أَقَامَ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا البَيْنَةَ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ فَإِنْ وَقَّتَا وَقْتًا فَالوَقْتُ الأَوَّلُ أَوْلَى، فَإِنْ لَمْ يُوَقِّتَا وَقْتًا لَمْ أَحْكُمْ بِهَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى نِكَاحَ امْرَأَةٍ وَهِيَ تَجْحَدُ فَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهَا امْرَأَتُهُ قَضَيْتُ بِهَا

(١) [ق/ ١٨٩] من (خ). وبها مشها قال: بلغ مقابلة وتصحيحًا بحسب الطاقة والإمكان، والله المستعان.

442