330

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Tifaftire

جهاد بن السيد المرشدي

Daabacaha

دار البشير

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1444 AH

Goobta Daabacaadda

الشارقة

يَنْبَغِي فَلَهُ الشِّفْعَةُ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْوَقْتِ الَّذِي أَشْهَدَ فِيْهِ عَلَى شُفْعَتِهِ وَبَيْنَ الشِّرَاءِ وَقْتُ مِنَ الْأَوْقَاتِ فَعَلَيْهِ الْيَمِينُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِالشِّرَاءِ قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ الَّذِي أَشْهَدَ فِيْهِ عَلَى شُفْعَتِهِ، فَإِذَا حَلَفَ وَاتَفَقَا عَلَى الثَّمَنِ دَفَعَهُ وَقَضَى لَهُ بِالْجَارِ، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِيْهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ، فَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً عَلَى مَا ادَّعَى مِنَ الثَّمَنِ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةً قَالَ: الْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الشَّفِيعِ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: الْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي؛ لأَنَّهُ الْمُدَّعِي لِلْفَضْلِ.

وَإِنْ قَالَ الشَّفِيعُ لِلْقَاضِي: إنَّ الْمُشْتَرِي يَقُولُ إِنَّهُ اشْتَرَاهَا مُنْذُ سَنَةٍ وَلَمْ أَعْلَمْ بِهَا إِلَّا مُنْذُ خَمْسَةِ أَيَّامٍ وَذَلِكَ الْوَقْتُ لَمْ يُمْكِنْهُ فِيْهِ التَّقَدُّمُ إِلَى الْقَاضِي. فَإِنَّهُ يُكَلِّفُهُ أنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى إِشْهَادِهِ عَلَى شُفْعَتِهِ وَأَنَّهُ قَدْ طَلَبَهَا، فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ أَحْلَفَهُ الْقَاضِي بِاَللهِ مَا عَلِمَ بِشِرَاءِ فُلانٍ هَذِهِ الدَّارَ قَبْلَ هَذَا الْوَقْتِ الَّذِي أَشْهَدْتَ فِيْهِ هَؤُلاءِ الشُّهُودِ عَلَى شُفْعَتِكَ فِيهَا وَعَلَى طَلَبِكَ إِيَّاهَا. فَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ فَلا حَقَّ لَهُ فِيهَا، وَإِنْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ يُمْكِنُهُ التَّقَدُّمُ إِلَى الْقَاضِي مُنْذُ أَشْهَدَ، وَعَلِمَ إِلَى يَوْمِهِ ذَلِكَ فَلَهُ الشُّفْعَةُ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ التَّقَدُّمُ فَتَرَكَ ذَلِكَ وَفَرَّطَ فِي الطَّلَبِ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ وَأَشْهَدَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ، فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ أَبَدًا.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: إِذَا أَشْهَدَ عَلَى طَلَبِهِ ثُمَّ تَرَكَ الطَّلَبَ شَهْرًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ أَنَّ ذَلِكَ يُبْطِلُ شُفْعَتَهُ.

وَإِنْ قَالَ الشَّفِيعُ: قَدْ كُنْتُ أَشْهَدْتُ عَلَى شُفْعَتِي وَعَلَى طَلَبِهَا يَوْمَ عَلِمْتُ بِشِرَائِهِ وَذَلِكَ مُنْذُ خَمْسَةِ أَيَّامٍ فَمَاتَ شُهُودِي أَوْ قَدْ غَابُوا أَوْ قَالَ: لَمْ أَجِدْ قَوْمًا أُشْهِدُهُمْ عَلَى شُفْعَتِي إلَّا أَنِّيَ جِئْتُ إِلَى الْمُشْتَرِي فَطَلَبْتُهَا مِنْهُ وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَيَّ بِشُفْعَتِي فِيهَا فَمَنَعَنِي ذَلِكَ فَأَعْلَمْتُهُ أَنِّي عَلَى شُفْعَتِي فَاسْتَحْلِفْهُ عَلَى ذَلِكَ. فَإِنَّ الْقَاضِي يُحَلِّفُ الْمُشْتَرِي بِاَللهِ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ أَشْهَدَ عَلَى شُفْعَةِ هَذِهِ الدَّارِ الَّتِي

326