306

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Tifaftire

جهاد بن السيد المرشدي

Daabacaha

دار البشير

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1444 AH

Goobta Daabacaadda

الشارقة

بِخُصُومَةِ فُلانٍ فِيْمَا يَدَّعِي قِبَلِي مِنْ حَقِّ وَهَذَا الْوَكِيلُ يُرِيدُ السَّفَرَ أَوْ قَالَ: أَنَا أَتَّهِمُهُ أنْ يُقِرَّ عَلَيَّ بِشَيْءٍ يُلْزِمُنِي وَقَدْ أَخْرَجْتُهُ مِنْ وَكَالَتِي وَوَكَّلْتُ هَذَا الْآخَرَ. لِرَجُلٍ أَحْضَرَهُ الْقَاضِي وَقَبِلَ الْوَكِيلُ [ق / ٧٠أ] الْوَكَالَةَ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَأْمُرَهُ أنْ يُحْضِرَ الْمُطَالِبَ لَهُ حَتَّى يُوكِّلَ هَذَا بِحَضْرَتِهِ، فَإِنْ طَلَبَهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ أَثْبَتَ لَهُ الْقَاضِي الْوَكَالَةَ وَأَخَذَ مِنَ الْوَكِيلِ الثَّانِي كَفِيْلًا لِكَيْلا يَغِيبَ عَنِ الْمَطْلُوبِ فَإِذَا تَوَثَّقَ مِنَ الْوَكِيلِ الثَّانِيِ فَالْأَوَّلُ خَارِجٌ مِنَ الْوَكَالَةِ وَالثَّانِي خَصْمٌ لِلْمَطْلُوبِ.

وَكَذَلِكَ لَوْ جَاءَ إِلَى الشُّهُودِ فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَشْهَدْتُكُمْ عَلَى وَكَالَتِي لِهَذَا فِي خُصُومَتِهِ (١) فُلانٍ فِيْمَا يَدَّعِي قِبَلِي مِنْ حَقِّ وَقَدَ أَخْرَجْتُهُ مِنْ وَكَالَتِي هَذِهِ، وَوَكَّلْتُ فُلانَ بْنَ فُلانٍ هَذَا فِي خُصُومَةِ فُلانٍ فِيْمَا يَدَّعِي قِبَلِي، وَقَبِلَ الْوَكِيلُ هَذِهِ الْوَكَالَةَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الشُّهُودِ، فَإِنْ حَضَرَ الْوَكِيلُ الثَّانِي الْقَاضِي وَأَحْضَرَ الْمُطَالِبَ وَالْوَكِيلَ الْأَوَّلَ فَأَقَامَ عِنْدَ الْقَاضِي هَؤُلَاءِ الشُّهُودِ فَشَهِدُوا عَلَى وَكَالَتِهِ إِيَّاهُ وَعَلَى إِخْرَاجِهِ الْأَوَّلَ فَهُوَ وَكِيْلٌ فِي خُصُومَةِ الطَّالِبِ يَقُومُ مَقَامَ الْأَوَّلِ وَلَيْسَ لَهُ إخْرَاجُهُ مِنَ الْوَكَالَةِ إلَّا بِمَحْضَرٍ مِنَ الْخَصْمِ الْمُطَالِبِ لَهُ أَوْ يَسْتَبْدِلُ لِي بِهِ أيضًا بِمَحْضَرٍ مِنَ الْقَاضِي أَوِ الشُّهُودِ فَيَجُوزُ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يُرَادُ مِنْ هَذَا أنْ يُنَصِّبَ لِلْمُطَالَبِ لَهُ خَصْمًا فَإِذَا نَصَّبَ لَهُ خَصْمًا يَقُومُ مَقَامَ الْوَكِيلِ الْأَوَّلِ فَهُوَ جَائِرٌ، وَإِنْ لَمْ يُحْضِرِ الْوَكِيلَ الثَّانِي الْقَاضِي، وَلَمْ يُحْضِرْ شُهُودَهُ فَالْأَوَّلُ وَكِيْلُهُ عَلَى حَالِهِ، وَإِنْ كَانَ الْخَصْمُ قَدْ ثَبَتَ حَقَّهُ عَلَى الْوَكِيلِ الْأَوَّلِ بِبَيِّنَةٍ أَقَامَهَا ثُمَّ أَخْرَجَهُ الْوَكِيلُ مِنَ الْوَكَالَةِ وَوَكَّلَ غَيْرَهُ فَذَلِكَ جَائِرٌ وَيَقْضِي الْقَاضِي عَلَى الْوَكِيلِ الثَّانِي، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُوَكِّلَ نَفْسَهُ لَوْ حَضَرَ بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ الْخَصْمُ عَلَى الْوَكِيلَ فَأَخْرَجَهُ وَقَالَ: أَنَا أَخَاصِمُ بِنَفْسِي. كَانَ ذَلِكَ لَهُ، فَكَذَلِكَ وَكِيلُهُ الثَّانِي وَلَا يَحْتَاجُ الْخَصْمُ إِلَى إِعَادَةِ الْبَيِّنَةِ.

(١) في (خ): خصومة.

302