237

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Tifaftire

جهاد بن السيد المرشدي

Daabacaha

دار البشير

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1444 AH

Goobta Daabacaadda

الشارقة

عَلَيْهَا. فَقَالَ الْمُدَّعِي: آتِيَكَ بِشُهُودٍ آخَرِيْنَ يَعْرِفُونَ حُدُودَ هَذِهِ الدَّارِ وَيَشْهَدُونَ أَنَّ حَدَّهَا كَذَا وَحَدَّهَا كَذَا. وأتَى بِشَاهِدَيْنِ فَشَهِدَا أنَّ [حَدَّ] (١) هَذِهِ الدَّارَ(٢) تَنْتَهى إِلَى كَذَا والثَّانِي كَذَا وَالثَّالِثُ إِلَى كَذَا وَالرَّابِعُ إِلَى كَذَا، لَمْ يَقْبَلِ الْقَاضِي ذَلِكَ، وَلَمْ يَحْكُمْ بِهَذِهِ الدَّارِ لِلْمُدَّعِي.

وكَذَلِكَ الضَّيْعَةُ وَالْقَرْيَةُ وَالْحَانُوتُ وَجَمِيعُ الْعَقَارَاتِ فَهُوَ مِثْلُ هَذَا، وَكُلَّ مَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ مِنْ هَذَا لِلْمُدَّعِي فَشَهِدُوا أَنَّهُ لِهَذَا الْمُدَّعِي وفِي مِلْكِهِ وَلَمْ يَشْهَدُوا أَنَّهُ فِي يَدَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْلَمْ الْحَاكِمُ ذَلِكَ وَلَمْ يَأْتِ بِشُهُودٍ غَيْرِهِمْ يَشْهَدُونَ أَنَّهُ فِي يَدَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنَّ الْحَاكِمَ لَا يَحْكُمُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا حِيلَةً مِنَ الْمُدَّعِي اخْتَالَ بِهَا وَقَدَّمَ رَجُلًا لَيْسَ ذَلِكَ الشَّيْءَ فِي يَدِهِ وَجَعَلَهُ خَصْمًا يَثْبُتُّ عَلَيْهِ لِيَحْكُمَ لَهُ بِهِ وَهُوَ فِي يَدَيْ إِنْسَانٍ آخَرَ فَلَا يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أنْ يَحْكُمَ بِذَلِكَ إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةٍ بِأَنَّهُ فِي يَدَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ يَقْبَلُ الْبَيْنَةَ مِنَ الْمُدَّعِي عَلَى الْمِلْكِ، وَإِنَّمَا فَرَّقْنَا بَيْنَ هَذَا وَبَيْنِ الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ وَالْعُرُوضِ ومَا يُنْقَلُ وَيُحَوَّلُ وَلَمْ تُكَلِّفْ الْمُدَّعِي إِقَامَةَ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّ هَذَا الشَّيْءَ فِي يَدَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ قَدْ رَآهُ فِي يَدِهِ وَأَحْضَرَهُ إِيَّاهُ، وَكُلَّ مَنْ كَانَ فِي يَدَيْهِ شَيْءٌ يَدَّعِيهِ لِنَفْسِهِ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ مَالِكٌ لَهُ فَهُوَ الْخَصْمُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ لَمَّا رَآهُ فِي يَدِهِ لَمْ يَحْتَجْ مَعَ رُؤْيَتِهِ إِلَى بَيِّنَةٍ، وَإِنَّمَا قُلْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ (قَ ١٥٠) أَنَّ الْقَاضِي يَأْخُذُهُ بِإِحْضَارِهِ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ لِيَعْلَمَ الْحَاكِمُ أَنَّهُ فِي يَدَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيَقْبَلُ بَيِّنَةَ الْمُدَّعِي عَلَى خَصْمٍ يَجُوزُ قَبُولُهَا عَلَيْهِ.

وَلَوْ ادَّعَى رَجُلٌ جَارِيَةً فِي يَدَيْ رَجُلٍ أَوْ غُلَامًا أَوْ دَابَّةً أَوْ عَرَضًا مِنَ

(١) ليس في (ك).

(٢) في (ك): فشهدا أن الرَّجُلَ هذه الدار.

233