212

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Tifaftire

جهاد بن السيد المرشدي

Daabacaha

دار البشير

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1444 AH

Goobta Daabacaadda

الشارقة

٣٧ - بابٌ المُدَّعَى عَليهِ يُعَدِّلُ الشُّهُودَ

٢٦٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَاصِمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا رَضِيَ (١) الْخَصْمَانِ بِقَوْلِ رَجُل، جَازَ عَلَيْهِمَا مَا قَالَ.

قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا عَدَّلَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ الشُّهُودَ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْقَاضِي لَا يَقْضِي بِذَلِكَ حَتَّى يَسْأَلَ عَنْهُمْ فِي قَوْلٍ مَنْ يَرَى الْمَسْأَلَةَ عَنِ الشُّهُودِ. وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ لَا يَرَى الْمَسْأَلَةَ عَنِ الشُّهُودِ إلَّا أنْ يَطْعَنَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ فِيهِمْ.

وَقَالَ غَيْرُ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ عَدَّلَهُمْ بَعْدَ مَا شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالْحَقِّ، فَقَالَ: هُمْ عُدُولٌ فِيْمَا شَهِدُوا بِهِ لِي وَعَلَيَّ، جَائِزٌ شَهَادَتُهُمْ لِي وَعَلَيَّ. أَمْضَاهُ ذَلِكَ الْحَاكِمُ وَأَنْفَذَهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَالَ قَبْلَ أنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ: هُمْ عُدُولٌ. فَلَمَّا شَهِدُوا عَلَيْهِ أَنْكَرَ مَا شَهِدُوا بِهِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يُمْضِهِ الْحَاكِمُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

٣٨ - بَابُ القَاضِي يَقْضِي بِينَ النَّاسِ زَمَانًا

ثُمَّ يُعْلَمُ أنَّهُ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ قَضَاؤُهُ

وَلَوْ أَنَّ قَاضِيًّا قَضَى بَيْنَ النَّاسِ زَمَانًا، ثُمَّ عُلِمَ أَنَّهُ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ قَضَاؤُهُ، أَوْ أَنَّهُ عَبْدٌ أَوْ ذِمِّيٌ أَوْ مَحْدُودٌ فِي قَذْفٍ أَوْ فَاسِقٌ أَوْ أَعْمَى أَوْ مُرْتَشٍ فِي الْحُكْمِ مُنْذُ وُلِّيَ، فَإِنَّ قَضَاءَهُ يُرَدُّ وَلَا يُنَفَّذُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ كَانَ وَلِيَ الْقَضَاءَ وَهُوَ مَأْمُونٌ عَفِيفٌ فَقَضَى بِقَضَايَا وَأَنْفَذَ أحْكَامًا ثُمَّ فَسَقَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ عَمِيَ [ ق/٤٢أ] أَوْ صَارَ إِلَى حَالٍ، لَا تُنَفَّذُ أَحْكَامُهُ، فَحَكَمَ بَعْدَ هَذِهِ الْحَالِ بِأَحْكَامٍ فَإِنَّهُ تُرَدُّ أَحْكَامُهُ الَّتِي حَكَمَ بِهَا

(١) في (ك)، و(خ): إنَّ الْقَاضِي إذا رضي. والمثبت من (المصنف) لابن أبي شيبة [٢٢٨٩٨]، و(شرح أدب القاضي) للصدر الشهيد [٥٥/٣].

208