Adab al-Qadi
أدب القاضي
Tifaftire
جهاد بن السيد المرشدي
Daabacaha
دار البشير
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1444 AH
Goobta Daabacaadda
الشارقة
نَسَبُهُ، وَلَوْ كَانَ لَهُ غُلامٌ لَمْ يُولَدْ فِي مِلْكِهِ، وَمِثْلُهُ يُولَدُ لِمِثْلِهِ فَقَالَ: هَذَا ابْنِي. لَزِمَهُ نَسَبُهُ، وَعُتِقَ وسَعَى لَهُ فِي جَمِيع قِيمَتِهِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَرِيضٍ وَهَبَ لَهُ ابْنُهُ ثُمَّ مَاتَ وعَلِيهِ دَيْنٌ أنَّ الأَبَ(١) يَسْعَى فِي جَمِيعِ قِيمَتِهِ فَتُدْفَعُ إِلَى الْغُرَمَاءِ.
وَلَوْ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً جَازَ نِكَاحُهُ؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ زَادَهَا عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا بَطَلَتْ الزِّيَادَةُ، وَلَوْ طَلَّقَ وَقَعَ الطَّلاقُ، وَلَوْ حَنِثَ فِي(٢) يَمِينٍ أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أنْ يَكْفِّرَ مِنْ مَالِهِ.
وكَذَلِكَ لَوْ ظَاهَرَ كَانَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ، فَإِنْ أَعْتَقَ مَمْلوكًا لَهُ عَنْ ظِهَارِهِ جَازَ الْعِتْقُ، وَكَانَ عَلَى الْمُعْتَقِ أَنْ يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ وَلَمْ يُجْزِهِ مِنْ كَفَّارَةِ الظَّهَارِ، وكَذَلِكَ كَفَّارَةُ الْقَتْلِ بِمَنْزِلَةِ هَذَا.
فَأَمَّا حَجَّةُ الإِسْلامِ وَزَكَاةُ مَالِهِ، فَإِنَّ الْقَاضِي لَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ، ولَكِنَّهُ يَدْفَعُ نَفَقَتَهُ إِلَى رَجُلٍ ثِقَةٍ مِمَّنْ يَحُجُّ، فَيُنْفِقُ عَلَيْهِ فِي الطَّرِيقِ، وَمَا لَزِمَهُ فِي حَجِّهِ مِنْ كَفَّارَةِ شَيْءٍ يَصْنَعُهُ عَنْ حَجِّهِ أَوْ إحْضَارِهِ فَهُوَ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ بِإِذْنِ مَوْلاهُ، وَالْمَرْأَةُ الْمُفْسِدَةُ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُل، إلَّا أَنَّهَا إنِ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَلَى مَالٍ جَازَ الْخُلْعُ، وَلَمْ يَلْزِمْهَا الْمَالِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُّ الْحَسَنِ: إِذَا بَلَغَ الْغُلامُ مَبْلَغَ الرِّجَالِ وَهُوَ مُفْسِدٌ غَيْرُ مُصْلِحِ فَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ، حَجَرَ عَلَيْهِ الْقَاضِي أَوْ لَمْ يَحْجُرْ، فَإِنْ فَعَلَ فِي مَالِهِ شَيْئًا مِنْ بَيْعِ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ إلَّا مَا فِيْهِ التَّوْفِيرُ عَلَيْهِ، وَلَوْ أَنَّ الْقَاضِي أَمَرَ الْمُفْسِدَ وَقَدَ كَانَ حَجَرَ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَحْجُرْ أنْ يَبِيعَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ أَوْ يَشْتَرِي شَيْئًا فَبَاعَ أَوْ اشْتَرَى وَقَبَضَ الثَّمَنَ جَازَ جَمِيعُ مَا صَنَعَ، وكَانَ أَمْرُ الْقَاضِي إخْرَاجًا لَهُ
(١) في (ك): الاِبْنَ. والمثبت من (خ).
(٢) [ق / ٣١ب] من (خ).
192