172

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Tifaftire

جهاد بن السيد المرشدي

Daabacaha

دار البشير

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1444 AH

Goobta Daabacaadda

الشارقة

الْوَكَالَةَ، وَالْقَاضِي هُوَ فِي الْمَسْأَلَةِ عَنْ شُهُودِهِ ثُمَّ أَحْضَرَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا خَصْمًا ادَّعَى عَلَيْهِ حَقًّا لِلَّذِي أَوْصَى إِلَيْهِ أَوْ لِلَّذِي وَكَّلَهُ وسَأَلَ [ق/٣١أ] الْقَاضِي أَنْ يَأْخُذَ لَهُ مِنْهُ كَفِيْلًا إِلَى أنْ يَسْأَلَ عَنْ شُهُودِهِ ثُمَّ يُثْبِتُ الْحَقَّ عَلَى الرَّجُلِ، لَمْ يَفْعَلِ الْقَاضِي ذَلِكَ.

وَلَوْ أَنَّ الْوَصِيَّ قَدَّمَ رَجُلًا إِلَى الْقَاضِي فَادَّعَى عَلَيْهِ حَقًّا لِلْمَيِّتِ وادَّعَى الْوَصِيَّةَ مِنَ الْمَيِّتِ مِنْ مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَقَالَ لِلْقَاضِي: لِي بَيِّنَةٌ بِالْوَصِيَّةِ وَالدَّينِ الَّذِي لِلْمَيِّتِ عَلَى هَذَا وَهيَ حَاضِرَةٌ، فَاسْمَعْ مِنْ شُهُودِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ. فَإِنَّ الْقَاضِي يَقْبَلُ ذَلِكَ ويَدْعُو بِالشُّهُودِ وَيَسْأَلُهُمْ عَنِ الشَّهَادَةِ (عَلَى الْوَصِيَّةِ، فَإِذَا شَهِدُوا عَلَيْهَا، يَسْأَلُهُمْ عَنِ الشَّهَادَةِ) (١) عَلَى الْحَقِّ الَّذِي عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَإِذَا شَهِدُوا بِذَلِكَ أَثْبَتَهُ عِنْدَهُ، فَإِذَا عَدَلَتِ الْبَيِّنَةُ قَضَى بِالْوَصِيَّةِ لَهُ وَبِالْحَقِّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وكَذَلِكَ الْوَكِيلُ لَوْ أَحْضَرَ بَيِّنَةً عَلَى الْوَكَالَةِ وَعَلَى الْحَقِّ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ قَبِلَ ذَلِكَ الْقَاضِي، فَإِذَا عَدَلَتِ الْبَيِّنَةُ حَكَمَ بِهِ كُلِّهِ.

وَالْقِيَاسُ فِي ذَلِكَ أَنْ لَا تُقْبَلَ مِنْهُ بَيِّنَةٌ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَثْبُتَ وَكَالَتُهُ وَوَصِيَّتُهُ ثُمَّ يَكُونُ خَصْمًا (٢) لِمَا يَدَّعِي لِصَاحِبِهِ بَعْدَ ذَلِكَ.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى الْمَيِّتِ حَقًّا وَقَدَّمَ وَصِيَّهُ إِلَى الْقَاضِي وَلَمْ يُثْبِتْ(٣) وَصِيَّتَهُ عِنْدَ الْقَاضِي، فَطَلَبَ مِنْهُ كَفِيْلًا حَتَّى يُثْبِتَ الْحَقَّ عَلَى الْمَيِّتِ، لَمْ يَأْخُذْ لَهُ الْقَاضِي مِنْهُ كَفِيْلًا.

وكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ وَصِيَّةٌ قَدْ ثَبَتَتْ فَقَالَ الْوَصِيُّ: لَمْ يَصِرْ فِي يَدَيَّ مِنْ مَالِ

  1. ليس في (خ).

  2. في (ك) حكما. وقال بهامشها: لعله خصمًا. والمثبت من (خ).

  3. [ق/ ٢٦ ب] من (خ).

168