235

Adabka Dunida iyo Diinta

أدب الدنيا والدين

Daabacaha

دار مكتبة الحياة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1407 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

حَيَاءٌ وَإِسْلَامٌ وَتَقْوَى وَطَاعَةٌ ... لِرَبِّي وَمِثْلِي مَنْ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ
وَإِنْ أَخَلَّ بِأَحَدِ وُجُوهِ الْحَيَاءِ لَحِقَهُ مِنْ النَّقْصِ بِإِخْلَالِهِ بِقَدْرِ مَا كَانَ يَلْحَقُهُ مِنْ الْفَضْلِ بِكَمَالِهِ. وَقَدْ قَالَ الرِّيَاشِيُّ: يُقَالُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الشَّعْرِ:
وَحَاجَةٌ دُونَ أُخْرَى قَدْ سَخَتْ لَهَا ... جَعَلْتُهَا لِلَّتِي أَخْفَيْتُ عُنْوَانَا
إنِّي كَأَنِّي أَرَى مَنْ لَا حَيَاءَ لَهُ ... وَلَا أَمَانَةَ وَسْطَ الْقَوْمِ عُرْيَانَا
[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْحُلْم وَالْغَضَب]
الْحِلْمُ وَالْغَضَبُ الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْحِلْمِ وَالْغَضَبِ: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ حَارِثٍ الْهِلَالِيُّ «أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إنِّي أَتَيْتُك بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: ﴿خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] . وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا قَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ الْعَالِمَ. ثُمَّ عَادَ جِبْرِيلُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إنَّ رَبَّك يَأْمُرُك أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَك، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ» .
وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ كَأَبِي ضَمْضَمٍ كَانَ إذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى عِبَادِك» . وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَلِيمَ الْحَيِيَّ، وَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءُ» . وَقَالَ ﵊: «مَنْ حَلِمَ سَادَ، وَمَنْ تَفَهَّمَ ازْدَادَ» . وَقَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: مَنْ غَرَسَ شَجَرَةَ الْحِلْمِ اجْتَنَى ثَمَرَةَ السِّلْمِ. وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: مَا ذَبٌّ عَنْ الْأَعْرَاضِ كَالصَّفْحِ وَالْإِعْرَاضِ. وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:

1 / 251