448

Aclam Muwaqqiciinta

إعلام الموقعين عن رب العالمين

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

الترائب: موضع القلادة من الصدر. قال الزجاج (^١): أهلُ اللغة مُجْمِعون على ذلك، وأنشدوا لامرئ القيس (^٢):
مهَفْهَفةٌ بيضاءُ غيرُ مُفاضةٍ ... ترائبُها مصقولةٌ كالسَّجَنْجَل
وهذا لا يدل على اختصاص الترائب بالمرأة، بل يطلق على الرجل والمرأة. قال الجوهري (^٣): الترائب: عظام الصدر ما بين التَّرْقُوَة إلى الثَّنْدُوَة.
وقوله: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ [الطارق: ٨] الصحيح أن الضمير يرجع على الإنسان، أي إن الله على ردِّه إليه لقادر يوم القيامة، وهو اليوم الذي تبلى فيه السرائر. ومن قال: "إنَّ الضمير يرجع على (^٤) الماء، أي إن الله على رجعه في الإحليل أو في الصَّدر أو حبسه عن الخروج [٨٥/أ] لقادر" فقد أبعد، وإن كان الله سبحانه قادرًا على ذلك؛ ولكن السِّياق يأباه، وطريقة القرآن وهي الاستدلال بالمبدأ والنشأة الأولى على المعاد والرجوع إليه. وأيضًا فإنه قيَّده بالظرف، وهو ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ [الطارق: ٩] (^٥). والمقصود أنه سبحانه دعا الإنسان أن ينظر في مبدأ خلقه ورزقه، فإن ذلك يدلُّه دلالة ظاهرة على معاده

(^١) في "معاني القرآن" (٥/ ٣١٢).
(^٢) من معلقته. انظر: "ديوانه" (ص ١٥) و"شرح القصائد السبع" لابن الأنباري (ص ٥٨).
(^٣) في "الصحاح" (١/ ٩١).
(^٤) ع: "إلى"، وكذا في المطبوع.
(^٥) في "التبيان" (ص ١٦٤ - ١٦٧) استدل المصنف على صحة ما ذهب إليه بعشرة وجوه.

1 / 303