512

Abkar al-Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

«المسألة الثامنة»

فى الرد على النصارى

وقد اتفقت النصارى على أن الله تعالى جوهر. بمعنى أنه قائم بنفسه غير متحيز ، ولا مختص بجهة ، ولا مقدر بقدر ، ولا يقبل حلول الحوادث / بذاته ، ولا يتصور عليه الحدوث والعدم ، وأنه واحد بالجوهرية. ثلاثة بالأقنومية. والأقانيم : هى صفات الجوهر القديم. وهى الوجود ، والعلم ، والحياة. وعبروا عن الوجود : بالأب ، والحياة : بروح القدس ، والعلم : بالكلمة.

واتفقوا على تدرع الكلمة : وهى أقنوم العلم بالمسيح ، واتحادها به دون باقى الأقانيم ، وعلى تسمية المسيح مع ما تدرع به من أقنوم العلم ابنا.

واتفقوا أيضا على أن عيسى ولدته أمه مريم ، وأنه قتل ، وصلب ، وصعد إلى السماء.

ثم اختلفوا :

** فذهبت الملكانية

** :

القديم ، وأن كل واحد منها : إله. وصرحوا بإثبات التثليث (2). كما قال الله تعالى إخبارا عنهم : ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) (3). وأن الكلمة اتحدت بجسد المسيح ، وتدرعت بناسوته ، وامتزجت به : كامتزاج الخمر بالماء ، أو اللبن. ثم صارا شيئا واحدا ، وانقلبت الكثرة قلة : أى العدد وحدة ، وأن المسيح ناسوت كلى لا جزئى. وهو قديم أزلى ، وأن مريم ولدت إلها أزليا ، مع اختلافهم فى مريم : أنها إنسان كلى ، أو جزئى.

واتفقوا : على أن اتحاد اللاهوت بالمسيح ، دون مريم ، وأن القتل ، والصلب وقع على الناسوت ، واللاهوت معا. واطلقوا لفظ الابن : على عيسى ، والأب : على الله تعالى.

Bogga 57