المخصوصون ، وهم خير البرية ظهر البارى تعالى بصورهم ، ونطق بألسنتهم. وأطلقوا باعتبار ذلك اسم الآلهة عليهم. تعالى الله عن قولهم.
وأما بعض المشبهة (1): / فإنهم قالوا : روح الآدمى صفة من صفات الرب تعالى لأنها من أمر الرب كما قال تعالى : ( ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ) (2) وأمر الله تعالى صفة من صفاته القديمة ؛ فكانت الروح صفة من صفاته.
والدليل على مذهب أهل الحق.
أما أن ذات البارى تعالى يمتنع حلولها فى المحل.
فلنا فيه ثلاث مسالك :
** المسلك الأول :
أنه لو حلت ذاته فى محل ؛ فذلك المحل : إما أن يكون قديما ، أو حادثا.
لا جائز أن يكون قديما ؛ لما سيأتى فى بيان حدوث كل موجود سوى الله تعالى.
وإن كان حادثا فقبل حدوثه. إما أن يكون الرب تعالى محتاجا فى وجوده إلى حلوله فى ذلك المحل ، أو لا يكون محتاجا إليه.
فإن كان الأول : فهو محال ؛ لثلاثة أوجه :
** الأول :
** الثانى :
القديم ؛ وكل واحد من الأمرين محال.
** الثالث :
مصدر الكائنات ، وتوقف وجود الرب تعالى على حلوله فى ذلك المحل ؛ وهو ممتنع.
وانظر ما سيأتى فى الجزء الثانى القاعدة السابعة ل 256 / ب وما بعدها.
Bogga 52