Abkar al-Afkar fi Usul ad-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
فى أخص صفة الواحد منها. ويلزم من ذلك جواز كون السواد حلاوة ، علما ، قدرة ، إلى غير ذلك ؛ وهو محال كما يأتى [تحقيقه (1) ] فى التماثل ، والاختلاف (2).
** ولقائل أن يقول :
وإن سلم مشاركة البارى تعالى للجوهر فى الاختصاص بالحيز ؛ فلا نسلم أن اختصاص الجوهر بالحيز ، من أخص أوصاف الجوهر ، وإنما (3) يكون من أخص أوصاف الجوهر (3) أن لو لم يكن ذلك من صفات الرب تعالى وإنما (4) يمتنع أن يكون من صفات الرب تعالى أن لو كان من (5) أخص صفات (5) الجوهر ؛ فإذن يتوقف (6) امتناع اتصاف الرب تعالى به / على أنه من أخص صفات الجوهر. وكونه من أخص صفات الجوهر ، متوقف على امتناع كونه صفة للرب (7) تعالى ؛ وهو دور ممتنع.
وإن سلمنا أن الاختصاص بالحيز من أخص أوصاف الجوهر ؛ فالاشتراك فيه هل يكون موجبا للتماثل؟ فسيأتى تحقيقه فى التماثل ، والاختلاف (8).
** المسلك الثانى :
أنه لو كان الرب تعالى مختصا (9) بحيز ، وجهة (9). لم يخل : إما أن يكون اختصاصه بذلك الحيز لذاته ، أو لكون قام بذاته أوجب اختصاصه (10) بذلك الحيز.
لا جائز أن يقال بالأول : لأن نسبة جميع الأحياز إلى ذاته تعالى نسبة واحدة ؛ فليس اختصاص ذاته بالبعض أولى من البعض.
وإن كان الثانى : فذلك الكون : إما قديم ، أو حادث.
لا جائز أن يكون قديما : إذ الكون عرض ، والعرض متجدد غير باق على ما سيأتى (11)؛ فلا يكون قديما.
Bogga 38