Abkar al-Afkar fi Usul ad-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
من صفاته على ما وقع به الفرض ، فاتصافه إذن إنما هو فى نفسه كمال لا عدم كمال. ولو كان كذلك ؛ لكان ناقصا قبل اتصافه بها ؛ وهو محال كما سبق (1).
** الحجة الثانية
** الأول :
لا يزال كما بيناه من قبل ، فلو قامت بذاته صفات حادثة ؛ لاتصف بها ، وتعدى إليه حكمها : كالعلم ، فإنه إذا قام بمحل وجب اتصافه بكونه عالما ، وكذا فى سائر الصفات القائمة بمحالها. وسواء كان المحل قديما ، أو حادثا. وسواء كانت الصفة قديمة ، أو حادثة ؛ إذ لا فرق بين القديم ، والحادث من حيث أنه محل قامت به صفة ؛ إلا فيما يرجع إلى أمر خارج ؛ فلا أثر له.
وإذا ثبت ذلك ، فيلزم أن يقال : إنه قائل بقول ، ومريد بإرادة ، ويلزم من ذلك تجدد اسم لم يكن له قبل قيام الصفة الحادثة به ؛ وهو مناقض لمذهبهم (3).
** الثانى
** :
كالسمع ، والبصر. وقد وافقوا على أن الحى إذا خلا عن السمع والبصر ، لا يخلو عن ضدهما.
وعند ذلك : فإما أن يقولوا بأن الله تعالى يخلو عن القول الحادث ، أو الإرادة الحادثة. وعن ضدهما ؛ فلا يجدون إلى الفرق بينهما ، وبين السمع والبصر ، سبيلا.
وإن قالوا بأنه لا يخلو الرب تعالى عن القول ، أو الإرادة ، أو عن ضدهما. فلا يخلو ذلك الضد : إما أن يكون قديما ، أو حادثا.
فإن كان الأول : فيلزم من ذلك عدم الموجود القديم ، ضرورة حدوث ضده ؛ وهو محال بالاتفاق ، وبالدليل على ما يأتى.
Bogga 28