480

Abkar al-Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

وإن كان ذلك بطريق الإلزام للخصم ؛ فلعله لا يقول به. وإن كان قائلا به ؛ فليس القول بتخطئته فى القول بحلول الحوادث بذات الرب تعالى ضرورة تصويبه فى رعاية الحكمة أولى من العكس (1).

** الحجة (2) الثالثة :

أنه يقال : لو كان قابلا لحلول الحوادث بذاته ؛ لكان قابلا لها فى الأزل. وإلا كانت القابلية عارضة لذاته ، واستدعت قابلية أخرى ؛ وهو تسلسل ممتنع. وكون الشيء قابلا للشىء فرع إمكان وجود المقبول ؛ إذ القابلية نسبة بين القابل والمقبول ؛ فيستدعى تحقق كل واحد منهما ، ويلزم من ذلك إمكان حدوث الحوادث فى الأزل ، وحدوث الحوادث فى الأزل ؛ ممتنع ؛ للتناقض بين كون الشيء أزليا ، وبين كونه حادثا.

** ولقائل أن يقول :

لا نسلم أنه لو كان قابلا لحلول الحوادث بذاته ؛ لكان قابلا لها فى الأزل ؛ فإنه لا يلزم من القبول للحادث فيما لا يزال مع إمكانه القبول له أزلا مع كونه غير ممكن أزلا.

والقول بأنه يلزم منه التسلسل ؛ يلزم عليه الإيجاد بالقدرة للمقدور ، وكون الرب خالقا للحوادث ؛ فإنه نسبة متجددة بعد أن لم تكن ، فما هو الجواب به هاهنا يكون الجواب ثم.

وإن سلمنا أنه يلزم من القبول فيما لا يزال ، القبول أزلا ؛ فلا نسلم أن ذلك يوجب إمكان وجود المقبول أزلا. ولهذا على أصلنا البارى تعالى موصوف فى الأزل بكونه قادرا على خلق العالم ؛ ولا يلزم منه إمكان وجود العالم أزلا (3).

ثم علق عليه وناقشه فى ص 63 وما بعدها.

Bogga 25