472

Abkar al-Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

وإذا ثبت استحالة كون الفاعل / فاعلا (1) فى الشاهد (1). وليس بجسم ؛ فكذلك فى الغائب ، وهذا كما أنه لما استحال كون العالم عالما فى الشاهد بدون العلم ، وبدون الحياة ؛ وجب طرد ذلك فى الغائب.

وأيضا : فإنه قد ثبت (2) أن الله تعالى عالم بالأجسام. ولا معنى لكونه عالما بها ، غير انطباع صورها فى نفسه. وانطباع المتجزئ فى غير المتجزئ محال.

وأيضا (2): قد ثبت اتصاف الرب تعالى بالعلم ، والقدرة ، وغير ذلك من الصفات ، ولا معنى لقيام الصفة بالموصوف إلا أنها موجودة فى الحيز تبعا لمحلها. وإلا فلا يكون قيام أحدهما بالآخر ، بأولى من العكس. وإذا كان البارى تعالى فى الجهة كان جسما.

وأيضا : فيدل على كونه جسما : ما ورد من الظواهر الدالة على كونه بوجه ، ويدين ، وعينين ، إلى غير ذلك من الصفات الخبرية ؛ وذلك دليل على كونه جسما.

ثم وإن سلمنا أنه ليس جسما على الحقيقة ؛ ولكن ما المانع من إطلاق اسم الجسم عليه؟ وإن لم يكن جسما فى الحقيقة. كما أطلق عليه أنه نفس ، وورد به القرآن بقوله تعالى ( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ) (3). وليس بنفس حقيقة ؛ إذ النفس لا تخرج عن كونها جسما لطيفا ، أو جوهرا ، أو عرضا ، على اختلاف المذاهب.

** والجواب :

أما الشبهة الأولى : فمندفعة ، فإن حاصلها يرجع إلى الوهم بإعطاء الغائب ، حكم الشاهد ، من غير جمع بجامع ، والحكم على غير المحسوس ، بمثل ما حكم به على المحسوس ؛ وهو كذب غير صادق كما سلف (4). وذلك : كحكم الوهم (5) على أن أبعاد العالم لا نهاية لها ، وأنه ما من نهاية ، إلا وبعدها نهاية أخرى ، إلى ما لا يتناهى.

وإن كان العقل قد دل على النهاية.

Bogga 17