** فإن كان الأول :
؛ وذلك مما يتحاشى عن القول به أرباب العقول.
وإن أوجبتم تخصصه بالرؤية : فالفرق تحكم غير معقول (1).
ثم وإن سلمنا دلالة ما ذكرتموه على جواز الرؤية ، غير أنه معارض بما يدل على عدم الجواز (2)؛ وبيانه من وجهين :
** الأول :
الدنيا ؛ لأن الموانع من القرب المفرط ، والبعد المفرط والحجب ؛ منتفية. وإلا لجاز أن يكون بين أيدينا جبل شامخ ، أو جمل واقف ؛ ونحن لا نراه ، مع سلامة الآلة ، وانتفاء الموانع ؛ وهو محال. فحيث لم ير مع انتفاء الموانع ، لم يكن ذلك إلا لكونه غير مرئى في نفسه.
** الثانى :
مقابلته.
فإن كان الأول : فيلزم أن يكون في جهة ، ويلزم من كونه في (4) الجهة (4) أن يكون جوهرا ، أو عرضا ؛ وهو على الله تعالى محال.
وإن لم يكن في مقابلة الرائى : فالرؤية متعذرة غير معقولة.
وربما عضدوا ذلك بالشبه التى سبق ذكرها في تحقيق الإدراكات ، وما يفضى إليه من التجسيم والأينية على تفاصيله.
** والجواب :
أما الإشكال الأول : فقد اختلف في جوابه أصحابنا :
Bogga 515