404

Abkar al-Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

** ولقائل أن يقول :

لا مانع أن يقال : بأن ما نراه من الألوان عند انبساط الشمس على وجه الأرض ، ونقصان الظل ، وتقلص الشمس ، وازدياد الفيء ؛ إنما هو لون تكتسبه الأرض بسبب انبساط الشمس ، وتقلصها غير ما لها من اللون (1) فى نفسها ، لا (2) أنه لون الهواء.

ثم وإن سلم أنه لون / الهواء ؛ ولكن لا نسلم أنه يلزم من رؤية لون الشيء ؛ رؤية ذلك الشيء على ما ذهب إليه بعض أصحابنا. وإن خالف فيه أكثر المعتزلة ، وكثير من أصحابنا. ولعله الأظهر على أصول أصحابنا. نظرا إلى أن المصحح للرؤية إنما هو الوجود ؛ واللون موجود ؛ فلا يتوقف في رؤيته على رؤية محله.

وربما عضد من نفى رؤية الهواء : بأنه لو كان مرئيا ؛ لميز الرائى بين الراكد منه والجارى : كالماء ؛ واللازم ممتنع.

وأيضا : فإنه لو كان مرئيا ، لما خالف فيه قوم لا يتصور على مثلهم التواطؤ على الكذب ، والخطأ.

وقد خالف في ذلك أكثر المعتزلة و (أكثر (3)) أهل الحق من المتكلمين ؛ وهم قوم لا يحصرهم عدد ، ولا يتصور من (4) مثلهم (4) التواطؤ على الخطأ عادة ؛ بخلاف السوفسطائية.

وأما حجة من احتج على رؤية الهواء ليلا ؛ فما نراه عليه من السواد ، والظلمة ؛ وإليه ميل القاضى أبى بكر.

** ولقائل أن يقول :

إنا (5) لا نسلم رؤية الشيء في الليل المدلهم. ولهذا فإن الإنسان لا يجد تفرقة في الليل المدلهم بين حالة كونه مغمض العين ، وبين حالة فتحها ؛ وهو غير راء حالة

Bogga 487