400

Abkar al-Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

كيف : وأنه إذا اعترف بأن الطريق المذكور موصل إلى العلم بوجود واجب الوجود ؛ فقد بينا في النوع الأول : أن ذاته وجوده ، ووجوده ذاته ؛ فإذا كان وجوده معلوما ؛ كانت ذاته معلومة.

وأما الآية : فلا حجة فيها ؛ فإن قوله تعالى : ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ) (1): أى من الأمور الغيبية ، والضمير في قوله تعالى : ( ولا يحيطون به علما ) (2) عائد إلى معلوم الله تعالى مما بين أيديهم ، وما خلفهم من الأمور الغيبية ، لا إلى الله تعالى.

** وأما نحن فنقول :

لا شك أنه معلوم الوجود ؛ فإن كان الوجود هو نفس الذات ؛ فالذات معلومة. وإن كان زائدا على الذات ؛ فالحكم بأن وجوده زائد على ذاته ، حكم تصديقى يستدعى تصور المحكوم عليه.

وعلى كلا التقديرين ؛ فيجب أن تكون ذاته متصورة.

ثم تصور الشيء تارة يكون بتصور ذاتياته ، ومقوماته (3)، إن كان مركبا.

وتارة بتصور خواصه ، ولوازمه. وسواء كان مركبا ، أو بسيطا ، لكن ذات واجب الوجود بسيطة غير مركبة كما يأتى (4)؛ فتصورها لا يكون بالطريق الأول ؛ بل بالثانى.

/ وعلى هذا : فمن قال إنها متصورة بالطريق الثانى ؛ فقد قال حقا. ومن قال إنها غير متصورة بالطريق الأول ؛ فقد قال حقا.

وأما إن وقع النزاع بالنفى ، والإثبات على أحد الطرفين ؛ فالنافى في الطريق الأول : مصيب ، وفي الثانى : مخطئ ، والمثبت بعكسه.

Bogga 483