393

Abkar al-Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

المسألة العاشرة

في أن الصفة هل هى نفس الموصوف ، أو غيره؟

* وأن الصفة هل توصف ، أم لا (1)؟

أما أن الصفة هل هى نفس الموصوف ، أو غيره؟

فالذى ذهب [إليه] (2) الشيخ أبى الحسن الأشعرى ، وعامة الأصحاب أن من الصفات ما هى عين الموصوف : كالوجود.

ومنها ما هى غيره : وهى كل صفة أمكن مفارقتها للموصوف : كصفات الأفعال : من كونه خالقا ، ورازقا ، ونحوه (3). ومنها ما لا يقال : إنها عين الموصوف ، ولا غيره : وهى كل صفة امتنع القول بمفارقتها للموصوف بوجه ما : كالعلم ، والقدرة ، والإرادة ، وغير ذلك من الصفات النفسانية لله تعالى بناء على أن معنى المتغايرين كل موجودين صحت مفارقة أحدهما للآخر بجهة ما.

وعلى هذا : فكما أن الصفة التى لا تفارق ليست هى عين الموصوف ، ولا غيره ؛ فكذلك الصفات النفسانية بعضها مع بعض لما لم يصح انفكاك بعضها عن بعض ؛ فلا يقال : إن بعضها عين الصفة الأخرى ، ولا غيرها.

أما أنها ليست هى هى ؛ فلأن المفهوم منها غير متحد قطعا.

وأما أنها ليست غيرها ؛ فلعدم الانفكاك ، وحاصل النزاع في هذا لا يرجع إلا إلى اصطلاح لفظى لاحظ له في المعنى.

وأما أن الصفة. هل توصف؟

فالذى عليه اتفاق العقلاء : أن الصفات لا يمتنع وصفها بصفات أنفسها ؛ لكونها موجودة ، وثابتة ، وغير ذلك.

وإنما الخلاف بينهم في وصف الصفات بصفات معللة بمعنى زائد عليها.

Bogga 475