الله تعالى العلم بما علمه العبد على ما علمه (1) أولا : فإن جوزتم ذلك ، لزم الجهل في حق الله تعالى بالتفاصيل (2)؛ وهو محال ، وإن لم تجوزوا ذلك : فقد (3) أوجبتم على الله تعالى الجهل بما علمه العبد ؛ وهو أيضا محال.
وأيضا : فإن العلم بالجملة بهذا الاعتبار لا يجامع العلم بالتفصيل. وعند ذلك : فإما أن يكونا متضادين ، أو غير متضادين :
لا جائز أن يقال بالأول : إذ هو خلاف مذهبكم في العلوم المختلفة.
ولا جائز أن يقال بالثانى : وإلا لما تعذر الاجتماع ؛ وهو خلاف الفرض.
وأيضا : فإن العلم بالمعلوم على الجملة / بهذا الاعتبار ؛ إذا كان لا ينفك عن الجهل بالتفصيل : فإما أن يكون العلم بالجملة هو الجهل بالتفصيل ، أو غيره.
فإن كان الأول : فيلزم أن يكون العلم جهلا ؛ وهو محال.
وإن كان الثاني : فلا يمتنع أن يكون الأمر بالشيء ، غير النهى عن أضداده.
وإن كان لا ينفك الأمر بالشيء عن النهى عن أضداده ؛ ولم يقولوا به.
وهذه المحالات ، إنما لزمت من القول بتعلق العلم الحادث بالمعلوم على الجملة بالاعتبار المذكور ؛ فيكون محالا.
** والجواب عن الإشكال الأول :
العلم يجر إلى الجهل في حق الله تعالى ؛ بل سلبه واجب ، نفيا للجهل عنه. والعلم بالجملة بهذا الاعتبار يلازمه الجهل ؛ فكان ممتنعا في حق الله تعالى .
Bogga 102
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده