غير نظر واستدلال. ولو جاز ذلك لا يتحتم علينا الدعاء إلى النظر والاستدلال المفضى إلى معرفة الله تعالى مع وجوبه ؛ لجواز أن يقول المدعو : ذلك حاصل لى من غير نظر ولا استدلال.
وهو إنما يلزم أن لو لزم من جواز وقوع الضرورى مقدورا من غير نظر ، جواز ذلك في النظرى ، ولا بد من دليل جامع ؛ ولا دليل عليه.
وأيضا : فإن حصول ذلك مع تجويزه خارق للعادة ، والمخبر عن نفسه مما يخرق العادة غير مصدق فيه.
وأما من منع من جواز ذلك مطلقا. فحجته ما أشرنا إليه (1) في الاعتراض (1).
وربما احتج : بأنه لو جاز وقوع العلم الضرورى نظريا ؛ لجاز وقوع الآلام والأوجاع ، وغير ذلك مما وقوعه غير مكتسب مكتسبا.
وهو تمثيل من غير دليل جامع ؛ فلا يكون صحيحا كما تقدم.
ومن قال بالتفصيل (2) بين العلوم الضرورية التى بها كمال العقل وغيرها فمستنده : أما فيما قضى فيه بالجواز ؛ فمستند (3) القائلين بتعميم الجواز ، وقد عرف ما فيه (4) وفيما قضى فيه بنفي الجواز ؛ فما أسلفناه من الدور في الاعتراض على القائلين بالجواز مطلقا (5).
وأما أن العلوم النظرية هل يجوز أن تقع ضرورية غير مقدورة للعبد؟ (6) فهذا مما اتفق عليه أهل الحق من أصحابنا.
Bogga 89
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده