713

A Critical Study of Narratives on the Personality of Omar Ibn Al-Khattab and His Administrative Policy

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

بلغه أنه يأتي عليه حين لا يدخن في تنوره، فبعث إليه بمال فاشترى ما يصلحه وأهله ثم قال لامرأته: لو أنا أعطيناها تاجرًا لعله أن يصيب لنا فيها، فقالت: فافعل، فتصدق بها وأعطاها حتى لم يبق منها شيء، ثم احتاجوا، فقالت له امرأته: لو أنك نظرت إلى تلك الدراهم، فأخذتها، فإنا قد احتجنا إليها، فأعرض عنها، ثم عادت، فقالت أيضًا، فأعرض عنها، حتى استبان لها أنه قد أمضاها، قال: فجعلت تلومه، فاستعان عليها بخالد بن الوليد، فكلمها فقال: إنك قد آذيته، فقالت له أيضًا، فلما رأى ذلك سعيد برك على ركبتيه فقال: ما يسرني أن أحبس عن العنو (^١) الأوّل يوم القيامة، ولا أن لي ما ظهر على الأرض، ولو أن خيرة من الخيرات أبرزت أصابعها لأهل الأرض من فوق السموات لوجد ريحهن، فأنا أدعهن لكُنَّ؟! فلما رأت ذلك كفت عنه (^٢).
روي أن أهل حمص قدموا على عمر ﵁ فقال: يا

(^١) العِنْو: يقال: أعناء من الناس وأعراء من الناس، واحدها عِنْوٌ وعِرْوٌ، أي: جماعات، ويقال: بها أعناء من الناس وأفناء أي: أخلاط، الواحد: عنو وفنو، وهم قوم من قبائل شتى. ابن منظور/ لسان العرب ٩/ ٤٤٤. والمراد به في الأثر: الناس والجماعة والأوائل الذين يدخلون الجنة.
(^٢) رواه ابن أبي شيبة/المصنف ٧/ ٢١٢ ورجال إسناده ما بين ثقة وصدوق ولكنه منقطع من رواية عبد الرحمن بن سابط الجمحي عن عمر وهو ثقة من الثالثة، فالأثر ضعيف.

2 / 742