702

A Critical Study of Narratives on the Personality of Omar Ibn Al-Khattab and His Administrative Policy

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

ابن حفص بن المغيرة (^١)، فقال: والله ما اعتذرت يا عمر بن الخطاب، لقد نزعت غلامًا استعمله رسول الله ﷺ، وغمدت سيفًا سله رسول الله ﷺ، ووضعت لواءً نصبه رسول الله ﷺ، وقطعت الرحم، وحسدت ابن العم، فقال عمر بن الخطاب: إنك قريب القرابة، حديث السن، مغضب في ابن عمك (^٢).

(^١) أبو عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي القرشي زوج فاطمة بنت قيس الفهرية، خرج مع علي ﵁ إلى اليمن في عهد النبي ﷺ. ابن عبد البر/ الاستيعاب ٤/ ٢٨٢.
(^٢) صحيح، تقدم تخريجه في ص: ٦٣٨ مختصرًا، وفي لفظه عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٢/ ٢٧: لما قدم عمر الجابية نزع خالد بن الوليد، وهذا وهم فإن في إسناده إسحاق بن راشد يروي عن الزهري، وفي روايته عنه بعض الوهم. وذلك لأن المؤرخين مجمعون على أن عمر ﵁ نزع خالدًا بعد تولية الخلافة بيسير، وعمر ﵁ إنما قدم الجابية بعد السنة الخامسة عشرة للهجرة، ورواية الثقات فيها أن عمر ﵁ لما قدم الجابية اعتذر من عزل خالد فقط.
وذكر بعض المؤرخين أن العزل الأوّل كان عن قيادة الجيوش عامة، وأمّا العزل الثاني فكان عن المشاركة في القتال مطلقًا وهو الذي كان عند ما قدم عمر الجابية. انظر: صادق إبراهيم عرجون/ خالد بن الوليد ص: ٢٦٩.
وفي هذا الأثر دلالة على حسن خلق عمر ﵁ وصبره وحلمه حيث رد ردًا جميلًا على أبي عمرو الذي أغلظ له القول، وفيه دلالة على مكانة خالد بن الوليد ﵁ العالية بين جند المسلمين وقادتهم حيث أن عمر ﵁ اعتذر إليهم من عزله توضيحًا للحقيقة، وتطييبًا لخاطرهم وجبرًا لكسرهم.

2 / 731