668

A Critical Study of Narratives on the Personality of Omar Ibn Al-Khattab and His Administrative Policy

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

السفن من الصين وما دونها، فسار عتبة، فنزل دون الأجّانة، فأقام نحوًا من شهر، ثم خرج أهل الأبلة، فناهضهم عتبة، فهزمهم، ففروا، وخلوا المدينة، فدخلها المسلمون (^١).
وبعد دخولهم الأبلة خطب فيهم عتبة ﵁ خطبة ذكرهم فيها بفناء الدنيا، وأن الناس منتقلون منها إما إلى جنة أو نار، وذكرهم بحالهم في بداية الإسلام، وما من الله به عليهم، قال ﵁ بعد أن حمد الله وأثنى عليه: أما بعد، فإن الدنيا قد آذنت بصرم، وولت حَذّاء (^٢)، ولم يبق منها إلا صُبَابة (^٣) كصبابة الإناء، يتصابها صحابها، وإنكم منتقلون منها إلى دار لا زوال لها، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم، فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى من شفة جهنم، فيهوي فيها سبعين عامًا لا يدرك لها قعرًا، والله لتملأن، أفعجبتم، ولقد ذكر لنا أن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة، وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله ﷺ، مالنا من

(^١) رواه الطبري/ التاريخ ٢/ ٤٣٩، ٤٤٠، من رواية أبي مخنف عن مجالد عن الشعبي.
(^٢) حَذّاء: مسرعة الانقطاع. النووي/ شرح صحيح مسلم ١٨/ ١٠٢.
(^٣) صُبابة: البقية اليسيرة من الشراب تبقى في أسفل الإناء. المصدر السابق.

2 / 697