644

A Critical Study of Narratives on the Personality of Omar Ibn Al-Khattab and His Administrative Policy

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

فالتعارض بين الروايتين ظاهر، وبَيّن ولا يمكن الجمع بينهما فلا بد من ترجيح إحداهما على الأخرى، وكأن ابن حجر ﵀ مال إلى ترجيح قول الطبري رحمه الله تعالى قال: وروى الطيالسي والبخاري في تاريخه من طريق أيوب بن عبد الله بن يسار عن عمرو (^١) بن أبي عقرب سمعت عتاب أسيد وهو مسند ظهره إلى بيت الله يقول: والله ما أصبت في عملي هذا الذي ولاني رسول الله ﷺ إلا ثوبين معقدين كسوتهما مولاي كيسان. وإسناده حسن، ومقتضاه أن يكون عتاب عاش بعد أبي بكر، ويؤيد ذلك أن الطبري ذكره في عمال عمر في سني خلافته كلها إلى سنة اثنتين وعشرين، ثم ذكر أن عامل عمر على مكة سنة ثلاث وعشرين كان نافع بن عبد الحارث، فهذا يشعر بأن عتابًا مات في آخر خلافة عمر ﵁ (^٢).

(^١) عمرو بن أبي عقرب، سمع عتاب بن أسيد روى عنه سليط وأيوب ابنا عبد الله بن يسار حديثه عن أهل مكة، وليست له صحبة. البخاري/ التاريخ الكبير ٦/ ٣٥٦، ابن أبي حاتم/ الجرح والتعديل ٦/ ٢٥٢.
(^٢) الإصابة ٢/ ٤٥١.
ولعل وجه الدلالة من كلام ابن حجر أن عمرو بن أبي عقرب لقي عتابًا وسمع منه وعمرو لا صحبه له فهذا يدل على صغر عمره في عهد النبيّ ﷺ فكونه يلقي عتابًا ويسمع منه يدل على أنه كان كبير السن حين لقي عتابًا، وفي هذا دليل على أن عتابًا عاش بعد خلافة أبي بكر طويلًا حتى لقيه عمرو ابن أبي عقرب وسمع منه وهو شاب كبير. وفي هذا ترجيح للقول بأن عتابًا تولى إمارة مكّة معظم خلافة عمر ﵁، لأن مدة خلافة أبي بكر بعد النبيّ ﷺ سنتان.

2 / 673