626

A Critical Study of Narratives on the Personality of Omar Ibn Al-Khattab and His Administrative Policy

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

العاص، فسبقته، فعدا علي، فضربني بين ظهراني المسلمين وهو يقول: خذها وأنا ابن الكريمين، فجئت أباه أستأديه فيما صنع بي، فحبسني أربعة أشهر، ثم أرسلني، فخرجت في حاج المسلمين، فجئت إليك لتأخذ مظلمتي، فقال: أعجل علي بعمرو بن العاص وابنه، فأتى بهما.
قال عمر: ويحك ما بينتك على ما تقول؟ قال: الجند كلهم يا أمير المؤمنين من وافى الحاج منهم، فسأل الناس، فأخبروه بذلك، فدعا بمحمّد ابن عمرو فجرد من ثيابه، ثم أمكن المصري من السوط، ثم قال له: اضرب، فضرب المصري وعمر يقول: خذها وأنت ابن اللئيمين، حتى تركه … الأثر (^١).
وروي أن رجلًا من الدهاقين (^٢) شخص إلى عمر بن الخطاب في مظلمة له، فلما قدم المدينة سأل عن عمر، فقيل: هو ذاك، وإذا هو مستلق قد جمع إزاره تحت رأسه ودرته إلى جنبه، فقال: إني أريد أمير المؤمنين، قيل: فذاك أمير المؤمنين عمر، فقال في نفسه: لقد غررت بنفسي، وذهبت بنفقتي، ثم دنا من عمر فأخبره بقصته، فأخذ قطعة جلد، فكتب فيها

(^١) رواه أبو العرب/ المحن ص ٣٠٣، وفي إسناده راوي مبهم حيث قال ابن إسحاق: حدثني رجل، وبقية رجاله ثقات، وسنده متصل. فالخبر ضعيف.
(^٢) الدِهقان: رئيس القرية. ابن الأثير/ النهاية في غريب الحديث ٢/ ١٤٥.

2 / 654