616

A Critical Study of Narratives on the Personality of Omar Ibn Al-Khattab and His Administrative Policy

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

المطلب الثاني: علاقة الخليفة بالولاة.
لقد قامت العلاقة بين عمر ﵁ وبين ولاته على مبادئ وأسس هامة كان لها أثر كبير في استقرار دولة الخلافة، وانتشار الأمن في أرجائها الواسعة وسلامتها من الفتن الداخلية ومن أهم هذه المبادئ:
أولًا: طاعة الولاة للخليفة وانقيادهم له وعدم شق عصا الطاعة عليه.
وقد ضرب ولاة عمر ﵁ في ذلك مثلًا فريدًا ورائعًا، ومن الأخبار في ذلك أن عثمان بن حنيف (^١) ﵁ كان يكلم عمر في شيء، فأغضبه، فأخذ عمر ﵁ من البطحاء قبضة فرجمه بها، فأصاب حجر منها جبينه فشجه، فسال الدم على لحيته، فكأن عمر ﵁ ندم، فقال: امسح الدم عن لحيتك، فقال عثمان بن حنيف ﵁: لا يهلك هذا يا أمير المؤمنين، فوالله لما انتهكت ممن وليتني أمره أشد مما انتهكت مني، فكأن ذلك أعجب عمر، فزاده عنده خيرًا (^٢).

(^١) عثمان بن حنيف بن واهب الأنصاري، صحابي شهير، استعمله عمر على مساحة أرض الكوفة وعَليٌّ على البصرة قبل الجمل، ومات في خلافة معاوية. تق ٣٨٣.
(^٢) رواه عبد الرزاق/ المصنف ١١/ ٣٣٢، ٣٣٣، ابن شبة/ تاريخ المدينة ٢/ ٢٥٦، الطبراني/ المعجم الكبير ٩/ ١٥، صحيح من طريق عبد الرزاق.
قال: عن معمر عن الزهري، قال: حدّثني نوفل بن مساحق، قال: بينا عثمان … الأثر.

2 / 644