588

A Critical Study of Narratives on the Personality of Omar Ibn Al-Khattab and His Administrative Policy

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

وأكل ﵁ الشعير فصوت بطنه، فضربه بيده وقال: "والله ما هو إلا ما ترى حتى يوسع الله على المسلمين" (^١).
وعمل عمر ﵁ على جلب الطعام من الأرياف لأهل البوادي، وكان يدعو الله ﷿ أن يفرج عن المسلمين كربتهم. قال عبد الله بن عمر ﵄ وهو يصف عام الرمادة: "وكانت سنة شديدة ملمة … اجتهد عمر فيها بإمداد الأعراب بالإبل والقمح والزيت من الأرياف (^٢) كلّها، حتى بلحت (^٣) الأرياف كلّها مما جهدها ذلك، فقام عمر يدعو فقال: "اللهم اجعل رزقهم على رؤوس الجبال". فاستجاب الله له وللمسلمين. فقال حين نزل به الغيث: الحمد لله، فوالله لو أن الله لم يفرجها ما تركت أهل بيت من المسلمين لهم سعة إلا

(^١) رواه ابن شبه / تاريخ المدينة ٢/ ٣٠٩. وسنده متصل، ورجاله ثقات. قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدّثنا سلميان بن المغيرة عن ثابت عن أنس ابن مالك.
(^٢) الأرياف: جمع رِيْف، وهو الخِصْب والسَّعة والرَيفُ: ما قارب الماء من أرض العرب وغيرها. ابن منظور / لسان العرب ٥/ ٣٩٢.
(^٣) بَلَحَت: أي: نفذ ما فيها من زرع وأرزاق يقال: بلحت البئر أي: ذهب ماؤها، والبوالح من الأرضين التي قد عطلت فلا تزرع ولا تعمر. انظر: ابن منظور / لسان العرب ٢/ ٤٧٨.

2 / 615