577

A Critical Study of Narratives on the Personality of Omar Ibn Al-Khattab and His Administrative Policy

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

حرقه الأسود العنسي المتنبي باليمن لعنه الله، وكان طلب منه الارتداد عن الإسلام والشهادة له بأنه رسول من عند الله ﷿، فأبى ذلك فحرقه بالنار، ولكن الله ﷿ حماه فلم تحرقه النار، ثم قدم أبو مسلم المدينة بعد وفاة النبي ﷺ، فأناخ راحلته بباب مسجد النبي ﷺ، ودخل المسجد، فصلى إلى سارية، فبصر به عمر ﵁، فقام إليه، فقال: ممن الرجل؟ قال: من أهل اليمن، قال: ما فعل الرجل الذي أحرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذلك عبد الله بن ثوب، قال: أنشدك بالله أنت هو؟ قال: اللهم نعم، فاعتنقه عمر وبكى ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين أبي بكر، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد ﷺ من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله ﵇ (^١).
ومن تقريب عمر ﵁ لأهل الصلاح والتقوى ما تقدم ذكره في قصة المرأة التي سمعها عمر ﵁ وهو يعس بالليل وهي تقول لابنتها: يا ابنتاه، قومي إلى ذلك اللبن فامذقيه بالماء، فقالت لها: يا

(^١) رواه ابن حبان / الصحيح ١/ ٣٩٢، أبو نعيم / حلية الأولياء ٢/ ١٢٨، ١٢٩. ابن عبدالبر / الاستيعاب ٤/ ٣٢٠، ابن قدامة / الرقة ص ١٤٧، ١٤٨، وإسناده عند ابن عبد البر متصل ورجاله ثقات، سوى إسماعيل بن عياش الحمصي، صدوق. تق ١٠٩، وشيخه شرحبيل بن مسلم الخولاني الحمصي، صدوق. تق ٢٦٥، ورواه سائر من رواه من طريق إسماعيل به مثله، فالأثر حسن.

2 / 604