568

A Critical Study of Narratives on the Personality of Omar Ibn Al-Khattab and His Administrative Policy

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

ثانيًا: عنايته ﵁ واهتمامه بجميع فئات المجتمع وتقريبه لأهل الفضل والتقوى والصلاح.
كان اهتمام عمر ﵁ برعيته وقيامه بشؤونها ورعايته لمصالحها شاملًا لجميع فئاتها وطبقاتها، فلم يكن يفضل فئة على فئة ويحسن إلى واحدة دون الأخرى.
قال ﵁ وهو يوصي الخليفة من بعده عند حضور أجله ﵁: أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم، ويحفظ لهم حرمتهم وأوصيه بالأنصار خيرًا الذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم، أن يقبل من محسنهم وأن يعفي عن مسيئهم، وأوصيه بأهل الأمصار خيرًا فإنهم ردء الإسلام (^١) وجباة المال، وغيظ العدو (^٢)، وأن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم، وأوصيه بالأعراب خيرًا فإنهم أصل العرب، ومادة الإسلام، أن يؤخذ من حواشي (^٣) أموالهم، وترد على فقرائهم، وأوصيه بذمة الله، وذمة رسوله ﷺ أن يوفي لهم بعدهم، وأن يقاتل من ورائهم ولا يكلفوا فوق طاقتهم (^٤).

(^١) ردء الإسلام: أعوانه وأنصاره. ابن الأثير / النهاية في غريب الحديث ٢/ ٢١٣.
(^٢) غيظ العدو: يغيظونه بكثرتهم. ابن حجر / فتح الباري ٧/ ٦٨.
(^٣) حواشي أموالهم: أي ليست بخيارها. المصدر السابق.
(^٤) رواه البخاري / الصحيح ٢/ ٢٩٧، ٢٩٨، ٣/ ١٩٩. ابن سعد / الطبقات ٣/ ٣٣٦، ٣٣٧، وغيرهما.

2 / 595