562

A Critical Study of Narratives on the Personality of Omar Ibn Al-Khattab and His Administrative Policy

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

وقال أسلم مولى عمر ﵁: خرجنا مع عمر بن الخطاب إلى حرة واقم (^١) حتى إذا كنا بصرار (^٢) إذ نار، فقال عمر: إني لأرى ها هنا ركبًا قصر بهم البرد والليل، انطلق بنا، فخرجنا نهرول حتى دنونا منهم، فإذا امرأة معها صبيان صغار، وقدر منصوبة على نار، وصبيانها يتضاغون (^٣)، فقال عمر: السلام عليكم يا أصحاب الضوء، وكره أن يقول أصحاب النار، فقال: وعليك السلام، فقال: أدنو؟ فقالت: إدن بخير أودع، فدنا، فقال: ما بالكم؟ قالت: قصر بنا الليل والبرد، قال: ما بال هؤلاء الصبية يتضاغون؟ قالت: الجوع، قال: فأي شيء في هذه القدر؟ قالت: ما أسكتهم به حتى يناموا، والله بيننا وبين عمر، فقال: أي رحمك الله، وما يدري عمر بكم؟ قالت: يتولى عمر أمرنا ثم يغفل عنا، قال أسلم: فأقبل علي فقال: انطلق بنا، فخرجنا نهرول حتى أتينا دار الدقيق، فأخرج عدلًا (^٤) من دقيق وكبة من شحم، فقال: إحمله علي، فقلت: أنا

(^١) حرة واقِم: إحدى حرتي المدينة وهي الشرقية، سميت باسم رجل من العماليق، وفي هذه الحرة كانت وقعة الحرة المشهورة في أيام يزيد بن معاوية سنة: ٦٣ هـ. ياقوت الحموي / معجم البلدان ٢/ ٢٤٩.
(^٢) صِرار: بئر على ثلاثة أميال من المدينة تلقاء حرة واقم. المصدر السابق ٣/ ٤٠٢.
(^٣) يتضاغون: يتباكون. ابن منظور / لسان العرب ٨/ ٦٩.
(^٤) العِدل: نصف الحمل يكون على إحدى جنبي البعير، والعديلتان الغرارتان لأن كل واحدة منهما تعدل صاحبتها. ابن منظور / لسان العرب ٩/ ٨٥.

2 / 589