552

A Critical Study of Narratives on the Personality of Omar Ibn Al-Khattab and His Administrative Policy

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

المسألة الثانية: واجبات الخليفة نحو رعيته.
كان عمر ﵁ شديد الخشية والمراقبة لله ﷿ في جميع أحواله، ولقد كان في تعامله مع رعيته أشد خشية لله وخوفًا من أن يضيع ما استرعاه الله ﷿.
قدم معاوية بن حديج (^١) ﵁ على عمر ﵁ بفتح الاسكندرية، وأناخ راحلته، فخرجت جارية لعمر ﵁ فرأته وعليه أثر السفر، فأدخلته، فقربت إليه خبزًا وزيتًا وتمرًا، فأكل، فقال عمر لمعاوية ﵄: ماذا قلت يا معاوية حين أتيت المسجد؟ قال: قلت: إن أمير المؤمنين قائل (^٢)، قال عمر: بئس ما قلت أو بئس ما ظننت، لئن نمت النهار لأضيعن الرعية، ولئن نمت الليل لأضيعن نفسي، فكيف بالنوم مع هذين يا معاوية (^٣)؟!

(^١) معاوية بن حُديج الكندي أبو عبد الرحمن ﵁، صحابي صغير. تق ٥٣٧.
(^٢) أي: نائمٌ نوم القيلولة.
(^٣) رواه أحمد / الزهد ص ١٥٢، ابن عبد الحكيم / فتوح مصر ص ٨١، ومداره على موسى بن عُلي اللخمي. قال الذهبي: ثبت صالح. الكاشف ٢/ ٣٠٦. وقال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ تق ٥٥٣، وبقية رجاله عند أحمد ثقات، فالأثر حسن.

2 / 579