548

A Critical Study of Narratives on the Personality of Omar Ibn Al-Khattab and His Administrative Policy

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

وروي أن عمر ﵁ خرج من المسجد ومعه الجارود العبدي (^١) ﵁، فإذا امرأة برزة (^٢) على ظهر الطريق، فسلم عليها، فردت ﵇، فقال: هيها يا عمر عهدتك وأنت تسمى عميرًا تصارع الصبيان في سوق عكاظ (^٣)، ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين، فاتق الله في الرعية، واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد، ومن خاف الموت خشي الفوت، فبكى عمر ﵁، فقال الجارود: هيه فقد اجترأت على أمير المؤمنين وأبكيته، فقال عمر ﵁: أما تعرف هذه؟ هذه خولة بنت حكيم امرأة عبادة بن الصامت التي سمع الله ﷿ قولها من فوق سمواته، فعمر أحرى أن يسمع لها (^٤).

(^١) الجارود العبدي اسمه بشر واختلف في اسم أبيه فقيل المعلى أو العلاء، وقيل عمرو، صحابي جليل، استشهد سنة إحدى وعشرين. تق ١٣٧.
(^٢) بَرزَة: أي كهلة لا تحتجب احتجاب الشواب، وهي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدثهم. ابن منظور / لسان العرب ١/ ٣٧٤.
(^٣) تقدم التعريف به في ص: ٩٧.
(^٤) رواه ابن شبه / تاريخ المدينة ٢/ ١٣/١٤، ٣٤٣، ٣٤٤، وفي إسناده هارون بن عمر لم أجد له ترجمة، وفيه خليد بن دعليج السدوسي، ضعيف. تق ١٩٥، وفيه انقطاع من رواية قتادة بن دعامة، وهو ثقة من الرابعة عن عمر ﵁، فالأثر ضعيف.
وذكر ابن عبد البر أن التي سمع الله قولها هي خولة بنت ثعلبة، وأن ما ورد في الأثر من أنها خولة بنت حكيم وهم. الاستيعاب ٤/ ٣٩٠، ٣٩١.

2 / 575