533

A Critical Study of Narratives on the Personality of Omar Ibn Al-Khattab and His Administrative Policy

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

ففي هذا الحديث إخبار بعدم وقوع الفتن في عهد عمر ﵁. فقد مثل حياة عمر بباب لحائط الفتنة وراءه ومثل موته ﵁ بكسر هذا الباب وأنه إذا مات فإن الباب سوف لن يغلق، لأنه كسر كسرًا ولم يفتح. وهو إشارة إلى أن الفتن سوف تظهر بعد موته ولن يكون لها مانع أو راد. وقد بدأت الفتنة بعد خلافته قبل مقتل عثمان ﵁ ثم تتابعت الفتن، وظهرت الأهواء والبدع في الأمة الإسلامية (^١).
وقال ﷺ: "رأيت الناس مجتمعين في صعيد واحد، فقام أبو بكر، فنزع ذنوبًا (^٢) أو ذنوبين، وفي بعض نزعه ضعف، والله يغفر له، ثم أخذها عمر، فاستحالت بيده غربًا (^٣)، فلم أر عبقريًا (^٤) في الناس يفري فريه، حتى ضرب الناس بعطن" (^٥).

(^١) انظر: ابن حجر / فتح الباري ٦/ ٦٠٣ - ٦٠٧.
(^٢) الذنوب الدلو الممتلئ. ابن منظور / لسان العرب ٥/ ٦٤.
(^٣) فاستحالت غربًا: أي تحولت الدلو غربًا أي دلولًا عظيمًا وهي المتخذة من جلد الثور. المصدر السابق ١٠/ ٣٥.
(^٤) العبقري: الشديد والقوي. المصدر السابق ٩/ ٢٤.
(^٥) يقال ضربت الإبل بالعطن: إذا رويت ثم بركت حول الماء. المصدر السابق ٩/ ٢٧٣.
رواه البخاري / الصحيح ٢/ ٢٨٥، ٢٩٠، ٢٩٤، ٤/ ٢١٥، ٢٩٣، مسلم / الصحيح / شرح النووي ١٥/ ١٦٠ - ١٦٢ وغيرهما.

2 / 560